الكل هذه الأيام، ليس هذه الأيام فقط بل دائما..، مشغول بالتضامن – و أي تضامن؟ – مع الشعب الفلسطيني في محنته..، مغاربة ، جزائريون ، مصريون ، سوريون…، كلهم مشغولون بتتبع آخر الأخبار الآتية من غزة المحاصرة .
لا عيب أن يتضامن العرب مع إخوانهم الفلسطينيين، و دعمهم في محنتهم هاته..، لكن..- لنأجل لكن هاته بعض الشيء -، جميل أن أن يخرج “الشعب” المغربي إلى الشارع منددا بالجرائم التي يرتكبها العدوان الاسرائيلي – أظن أن كلمة عدوان حان وقت مراجعتها – في حق أطفال و نساء و شيوخ الشعب الفلسطيني الشقيق.
لكن ، كان سيكون جميلا لو أن “الشعب” المغربي نفسه (الذي يخرج ليتضامن مع الفلسطنيين)، يخرج دائما إلى نفس الشوارع للتذكير فقط – أنا لا أعني شيئا آخر- أن حتى هو يجب التضامن معه و ربما أكثر من الشعب الفلسطيني ، من يدري؟
لندع الآن ،الخطابات الطنانة و الكلام “الفارغ” جانبا..، و لنتحدث بصراحة..، تلك الشعوب التي نزلت إلى الشارع..، هل أخذت حقوقها ؟ -واسمحوا لي سأكتفي بالتحدث عن المغاربة فقط – ،ماذا أخذ الشعب …أو أخذنا لأنفسنا ؟، أين نحن الآن بعد “خمسين سنة من الإستقلال” ؟، أليس فينا من يموت بردا في الجبال المعلقة، بربكم ماذا فعلتم أو فعلنا ؟ أليس فينا من يسكن المراحض؟ أليس فينا من لا يسكن حتى…؟ أليس فينا من تداس كرامته؟ أو لسنا الشعب الذي يضرب فيه “الحمار” الدكتور؟؟ فاقد الشيء لا يعطيه، يا سادة.
ليس بيدنا لا دبلوماسية، لا حكم، لا جيش… فبماذا ينفع الصراخ في وجه الحيطان..و بماذا ينفع إحراق الأعلام..؟؟
اسمحوا لي ، لن أشارك في مهزلتكم هاته..، لن أتضامن مع أحد..، لأن الأجدر بالتضامن هم “نحن” - هذا إن قبلتم أن أتحدث باسمكم -


