للأسف -على الاقل بالنسبة لي
– حان وقت إجازتي، التي ربما -أحب هذه العبارة
– قد تستمر لشهرين (حد اقصى)…
لا أعرف ما أقول، فالفراق -مهما كان مؤقتا- أكرهه.. لكنه -ربما- ضروري لكسر الملل…
سأشتاق لكم، واحدا.. و احدا، سأشتاق لمدوناتكم، لكلماتكم، واجباتكم
، لتعليقاتكم (جلها بصفة عامة.. و بصفة خاصة لصاحبة: يا إلاهي.. و صاحب: تبا!) …
لن أكذب عليكم إن قلت أنها المرة الأولى التي أكره فيها العطلة..!
ما رأيكم أن نختم باشعار نزار..؟ ممكن…
هل تسمحين لي أن أصطاف؟
(في حالتي سأستبدل المرأة بالمدونة
)
-1-
أيتها المرأة التي تستوطنُ جهازي العصبي…
هل تسمحين لي أن أصطاف كما يصطاف الآخرون؟
و أتمتع بأيام الجَبَلْ..
كما يتمتع الآخرونْ…
الجَبَلُ مروحةُ حريرٍ إسبانيّة…
و أنتِ مرسومةٌ عليها…
و عصافير عينيكِ..
تأتي أفواجاً أفواجاً من جهة البحر..
كما تطير الكلماتُ من أوراق دفتر أزرق…
هل تسمحين لذاكرتي أن تكسر حصار رائحتك؟
و تشمّ رائحة الحَبَقِ، و الوزّال، و الزعتر البريّ..
هل تسمحين لي..
أن أجلس على الشرفة الصيفية دقيقةً واحدة؟
دون أن يتسلق صوتك كعريشةٍ زرقاءْ
على درابزين بيتنا
و دون أن أجدكِ في قهوتي الصباحية؟..
الحاكم و العصفور
أتجوّل في الوطن العربي
لأقرأ شعري للجمهور
فأنا مقتنعٌ
أن الشعر رغيفُ يُخْبَزُ للجمهور
و أنا مقتنعٌ -منذ بدأتُ-
بأنّ الأحرفَ أسماكٌ
و بأن الماءَ هو الجمهورْ
أتَجَوَّلُ في الوطنِ العربيِّ
و ليس معي إلا الدفترْ
يُرْسِلُني المخفرُ للمخفرِ
يرميني العسكر للعسكرْ
و أنا لا أحملُ في جيبي إلا عصفور
لكن الضابطَ يوقفني
و يُريدُ جوازاً للعصفور
تحتاجُ الكلِمَةُ في وطني
لجواز مرورْ
أبقى ملحوشاً ساعاتٍ
منتظراً فَرَمَانَ المأمور
أتأمّلُ في أكياس الرمْلِ
و دمعي في عينيَّ بُحُورْ
و أمامي كانتْ لافتةٌ
تتحدث عن (وطنٍ واحدْ)
تتحدّث عن (شعب واحدْ)
و أنا كالجُرْدْ هنا قاعدْ
أتقيأ أحزاني.. و أدُوس جميعَ شعارات الطبشورْ
و أظل على باب بلادي
مرميّاً..
كالقدح المكسورْ..
الآن يمكن أن أقول: الرقم الذي تطلبون غير متوفر حاليا.. المرجو إعادة النداء لاحقا..
إلـــــــــى الـــــــــــــــــــلــــــــــــــــقـــــــــاء



