لأننا نؤمن بالاختلاف (و الدليل أن بعض آثاره الجانبية بدأت تظهر علينا!) فإنه لزام على من نتناقش معه، و نختلف معه فكريا أن ينهي كلامه بالعبارة السحرية: ‘و الإختلاف لا يفسد للود قضية’، حتى لا نحسب اختلافه معنا تهجما علينا أو مؤامرة ضد أفكارنا!
و لأننا نؤمن بالإختلاف مرة ثانية، نطلق صفة ‘الاتجاه المعاكس’ على كل من له طريقته الخاصة في التفكير و العيش المختلفة عنا!
و لأننا نؤمن بالاختلاف دائما و أبدا، فإننا نتهم كل من يقول أن الحل الأعدل -وليس الأحسن- (منطقيا) للصحراء، هو الإستفتاء.. بالخيانة العظمى! و ندين كل المدافعين عن الحرية الشخصية بالمثلية الجنسية (و كأن الحرية الشخصية توقفت عند المثلية)! و نصف كل من دعى إلى ضمان حرية العقيدة، بالكفر و الزندقة و العمالة الخارجية! و كذلك نؤكد “بالفم المليان” و أمام مكرفونات الإعلام و عدسات المصورين بأن المنادين بالعلمانية هم في الحقيقة ليسوا سوى معادين لمشيئة الله، و أنهم من جنود إبليس و العيوذ بالله!
ما أحلى الكلام..! الكل في هذا العالم يؤمن بالإختلاف بشكل أو بآخر (علامة تعجب مقلوبة)




