Archive for 21 ديسمبر, 2007

تنمية محمد السادس!!

ديسمبر 21, 2007

كثر الحديث هذه الأيام عن ” الهبات ” الملكية (التي هي في حقيقة الأمر امتيازات) التي طالتها أيادي المتلاعبين و المزوريين، حيث بدأ شريط المتابعات بعد زيارة الملك لمدينة فاس في شهر رمضان -حسب مجلة نيشان-. لا يهمني هنا من استفاد من “صدقات” الملك أو من الجدير بها، لكن ما يهمني مدى شرعية هذه الهبات، و هل هي من مال الملك أم من مال دافعي الضرائب؟؟ و بطبيعة الحال فالجواب معروف.
في الدول الديمقراطية (قيل و الله أعلم أن المغرب من بينها) لا يمكن لأي رئيس أو وزير كيف ما كان أن يوصي بامتيازات لأي أحد , لأن جميع المواطنين سواسية. أما في دمقراطيتنا العرجاء فمن حق أي مسؤول أن يعطي من يشاء و يمنع من يشاء.
لا أحد يجادل في أن المغرب مليء بالمعوزين و الفقراء..، و لهذا كان يجب على مسؤولينا إيجاد حلول تقي هؤلاء غدر الزمن لا أم يكتفوا بأبسط الحلول، و لعلهم لم يسمعوا بمقولة “لا تعطني سمكة، و لكن علمني كيف أصطادها”. و عوض أن يقوموابخطوات سريعة و فعالة على سلم التنمية، ذهبت بهم عقولهم إلى اختراع بدعة اسمها “مؤسسة محمد الخامس لتضامن” التي تعتمد في نسبة كبيرة من ميزانيتها على تبرعات المواطنين، و في آخر المطاف يأتي الملك ليلتقط الصور مع المواطنين المستفيدين و هو يوزع عليهم”الحريرة” أو ما شابه ذلك، كمن دفع ثمن هذه الأشياء من ماله الخاص.
الملاحظ أن أقوال الملك متناقضة مع أفعاله تماما، فهو يدعو إلى تنمية بشرية و في نفس الوقت يؤمربرخصة نقل لمعاق أو معوز-مثلا-، فأين هذه التنمية التي يدعو إليها “جلالته”؟ إذا كان سيكتفي بحلول ترقيعية.
إن القضاء على الفقر و ضمان عيش كريم للفقراء..، لن يتحقق”بصدقات” نادرا ما تجد مسارها الصحيح، بل بإصلاح يبدأ من الأساس إلى غاية هرم السلطة…
لو أراد الملك أن يكون منسجما مع أقواله، كان عليه أن يبدأ أولا بتخفيض أجره و أجور الوزراء و النواب البرلمانيين..، و كذلك تقليص عدد المناصب الوزارية، و لا ننسى كذلك تخفيض ميزانية قصوره التي تلتهم الملايير سنويا.
و أمام هذا الوضع، نجد آلاف المواطنين أصبحوا يمتهنون ملاحقة الملك أينما حل و ارتحل آملين الاستفادة من بعض “رشاوي” الملك!!

Advertisements

بوادر إصلاح أم وهم إصلاح ؟؟

ديسمبر 10, 2007

بعد 7 شتنبر و ما حملت الانتخابات من “مفاجآت”، اجتاحت الساحة السياسية المغربية عدة مناوشات أو تغييرات داخلية في قيادة بعض الأحزاب، فبعد استقالة محمد الساسي من منصب نائب الامين العام للحزب الاشتراكي، ثم ظهور أصوات تدعو إلى دمقرطة الاجهزة و توحيد القرار داخل حزب الحركة الشعبية، و مرورا بالرسالة التي توصل بها عباس الفاسي من مجلس رئاسة حزب الاستقلال يدعوه فيها إلى احترام الآجال القانونية للمؤتمر الحزبي، و أخيرا استقالة/إقالة محمد اليازغي من منصب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي.

بعد كل هذه التغييرات التي لم تعرف الساحة السياسية المغربية مثيلا لها، لا أحد يمكن أن يجزم على أنها بوادر دمقرطة الأجهزة الحزبية أو أنها سوى مناوشات بين تيارات متصارعة داخل الأحزاب السالفة الذكر.

لا يمكن أن تحدث كذلك عن وعي سياسي ظهر فجأة إذا علمنا أن الداعين إلى الإصلاحات هم نفسهم من كانوا بالأمس القريب مدافعين عن الذين تحولوا اليوم إلى خصوم.

ويبقى السؤال المطروح، هل كل ما سبق ذكره هو من بوادر إصلاح سياسي أم أن الأمر لا يعدو يكون إلا الحرب الأبدية بين السياسيين؟؟؟