Archive for 25 يناير, 2008

تضامنا مع الشعب “المغربي الشقيق”!!

يناير 25, 2008

الكل هذه الأيام، ليس هذه الأيام فقط بل دائما..، مشغول بالتضامن – و أي تضامن؟ – مع الشعب الفلسطيني في محنته..، مغاربة ، جزائريون ، مصريون ، سوريون…، كلهم مشغولون بتتبع آخر الأخبار الآتية من غزة المحاصرة .

لا عيب أن يتضامن العرب مع إخوانهم الفلسطينيين، و دعمهم في محنتهم هاته..، لكن..- لنأجل لكن هاته بعض الشيء -، جميل أن أن يخرج “الشعب” المغربي إلى الشارع منددا بالجرائم التي يرتكبها العدوان الاسرائيلي – أظن أن كلمة عدوان حان وقت مراجعتها – في حق أطفال و نساء و شيوخ الشعب الفلسطيني الشقيق.

لكن ، كان سيكون جميلا لو أن “الشعب” المغربي نفسه (الذي يخرج ليتضامن مع الفلسطنيين)، يخرج دائما إلى نفس الشوارع للتذكير فقط – أنا لا أعني شيئا آخر-  أن حتى هو يجب التضامن معه و ربما أكثر من الشعب الفلسطيني ، من يدري؟

لندع الآن ،الخطابات الطنانة و الكلام “الفارغ” جانبا..، و لنتحدث بصراحة..، تلك الشعوب التي نزلت إلى الشارع..، هل أخذت حقوقها ؟ -واسمحوا لي سأكتفي بالتحدث عن المغاربة فقط – ،ماذا أخذ الشعب …أو أخذنا لأنفسنا ؟، أين نحن الآن بعد “خمسين سنة من الإستقلال” ؟، أليس فينا من يموت بردا في الجبال المعلقة، بربكم ماذا فعلتم أو فعلنا ؟ أليس فينا من يسكن المراحض؟ أليس فينا من لا يسكن حتى…؟ أليس فينا من تداس كرامته؟ أو لسنا الشعب الذي يضرب فيه “الحمار” الدكتور؟؟  فاقد الشيء لا يعطيه، يا سادة.

ليس بيدنا لا دبلوماسية، لا حكم، لا جيش… فبماذا ينفع الصراخ في وجه الحيطان..و بماذا ينفع إحراق الأعلام..؟؟

اسمحوا لي ، لن أشارك في مهزلتكم هاته..، لن أتضامن مع أحد..، لأن الأجدر بالتضامن هم “نحن” – هذا إن قبلتم أن أتحدث باسمكم –

Advertisements

مقاولات صغيرة..!!

يناير 23, 2008

من يظن أن المغرب لم يجد بعد طريقه الصحيح من أجل أخذ مكان له بين دول العالم الغنية و المتقدمة ، فهو واهم ، أو أنه أعمى . من يشك في هذا الكلام فلا شك أنه لا يتوفر على بعد نظر..، أو أنه جاهل .

من لم يقتنع بعد ، فما عليه سوى مشاهدة أخبار إحدى القناتين ، الأولى أو الثانية ، و أنا أنصحه بالأولى..، لأنه بعد مشاهدته أخبارها سيخرج باستنتاجات وافية و أجوبة لكل التساؤلات التي لم يجد لها أجوبة في وقت سابق .

سيشاهد كيف أن الكاميرات أصبحت تصل إلى القرى النائية و الجبال البعيدة ، و حتى إلى الصحاري الخالية..، سيرى بأم عينه نتائج السياسة الرشيدة ، و الخير الذي عم البلاد..، كيف تحول الفقير و المعدوم غنيا..، كيف و كيف..، بعد مشاهدته الربورتاج تلو الآخر ، سيحس بأن نظرته السوداء عوضت بأخرى صافية و متفائلة .

عندما سيرى كيف توزع أزواج الأرانب على ساكني الجبال والسهول ، المعدومين ..، وكيف أن زوج الأرانب تلك سوف تتكاثر و تتكاثر، ليصبح ذلك أوهؤلاء المحظوظون من علية القوم ، و كيف أنهم سيدخلون إلى نادي الأغنياء ، بسبب فكرة بسيطة و مبادرة حميدة.. . سيشاهد بأم عينه تلك المرأة التي أخذت منذ سنتين شاة صغيرة ، و كيف أصبحت الآن تتوفر على قطيع من الماعز و الأكباش و كيف أنها أسست تعاونية للحليب و مشتقاته ، و أنها ساهمت في القضاء على البطالة في قريتها ، بتوفيرها العمل لشباب القرية..، سيرى ، حتما ، كيف سيتحول الصوف إلى قمصان ، و القمصان إلى مقاولة ، هذه الأخيرة التي ستساهم في بناء مغرب الغد..، مغرب الخير و النماء .

عندما سيشاهد كل هذه الأمثلة ، سينسى و إلى الأبد ، تلك النظرة التشاؤمية و اليائسة ، و سيستبدلها بنظرة أخرى كلها تفاؤل و أمل في المستقبل..، بعد أن يشاهد كل هذه الأمثلة الحية..، لن يحتاج بعد الآن ، أن يبحث دون جدوى على أمثلة و براهين ، لكي يحاجج بها هؤلاء الميئسين..، لن يتأثر بعد اليوم بأقوالهم. سيقول لهم بكل فخر و اعتزاز ” ها هو المغرب الذي سخرتم منه ، ها هو يتفوق على الفقر..، و بأية وسيلة ؟ بأفكار بسيطة..، ها هي الأرانب و الشاة و الصوف التي خجلتم الاتكال عليها ..، ها هي تصنع المعجزات ، ألم أقل لكم.. “.

بعد كل ما سمع و شاهد ، لن يختلج صدره بعد اليوم شك اتجاه السياسة الرشيدة ..!

جــ..هاد !!

يناير 18, 2008

لا أعلم السبب الذي يدعو بعض المغاربة للتعاطف مع حركة طالبان و تنظيم القاعدة، فكثيرا ما أفاجأ عند قراءتي لتعليقات حول بعض المقالات، تدافع عن طالبان و القاعدة، و تصورهما كأنهما المنقذين اللذين ينتظرهما الإسلام.

و لا أعلم هل هؤلاء المعلقين يكتبون ما يكتبونه عن جهل، أم أن الأمر يتعلق بشيء في نفس يعقوب، فلا أظن أن هناك شخص الآن يجهل ما كانت طالبان و القاعدة تقومان به في أفغانستان…

لا يمكن الآن و بعد سقوط قناع الملاك عن الشيطان، أن يأتي شخص و يقول، أن طالبان و القاعدة كانتا تحكمان بشرع الله..، إنه لمن العبث أن ندافع عن إرهابيين نعلم أنهم كانوا يستترون تحت عباءة الإسلام لتبرير أعمالهم الوحشية.

من يريد أن يجادل فليجادل ..، و أن يقول أنهم كانوا يطبقون شرع الله..، طيب، هل الله شرع أن يُجمع الالاف في ملعب لكي يشاهدوا كيف تخترق الرصاصة رأس امرأة ؟، أالله شرع، أن يكون أول الحروف التي يتلقاها الأطفال هو حرف “الجيم”، لأنه أول حروف كلمة “جهاد” ..؟ و هل الله شرع أن تباع النساء في الأسواق كالخرفان، لا لشيء إلا لأنهم خلقوا نساء..؟

أي دين هذا الذي يسمح لمعتنقيه بارتكاب هذه الجرائم..؟ أوا تظنوه يوجد ؟؟

عقدة التبذير

يناير 9, 2008

عقدة التبذير أو فيروس التبذير الذي أصاب تقريبا جل “الزعماء” العرب و خصوصا زعماء دول البتردولار..، قبل مدة ليست بالبعيدة سمعنا أن عبد العزيز بوتفليقة قد قرر أن يشيد مسجدا كبيرا بمبلغ يقدر ب800 مليون دولار، إثر نزوة أصابته، كما أصابت ملكا قبله كان يدعى الحسن الثاني. مسجد بملايين الدولارات و شعب يقبع تحت رحمة الفقر، هذا دون الحديث عن ملايير الدولارات التي تلتهمها مصانع السلاح الغربية.
أما جاره محمد السادس، فبما أن دولته لا تتوفرعلى بترول و لا غاز بالإضافة إلى أن المداخيل ليست كبيرة، فيمكن أن نقول أنه أقل تبذيرا أو أن هذا ما يظهرعلى الاقل، لكنه أخيرا قد وقع على اتفاقية مشروع مع عراب المغرب، فرنسا، لاقتناء القطار فائق السرعة أو ما يعرف بالتي.جي.في بمبلغ 100 مليار درهم..، و قبل أيام أمر لفلسطين بخمسة ملايين دولار، مع العلم أن البلد المُتبرع له يحتل مرتبة أحسن بكثير من مرتبة البلد المُتَبَرع في ترتيب برنامج الامم المتحدة للتنمية. و مع كل هذا فالملك هو سابع أغنى ملك في العالم !!
و إذا اتجهنا شرقا، و تحديدا إلى مملكة آل سعود، سنجد سلالة بأكملها مصابة بفيروس التبذير، بداية من المؤسس إلى الملك الحالي عبد الله ..، فكثيرا ما نسمع أن العاهل السعودي قد تبرع لجهة ما من ماله الخاص..!، و هنا يجب أن نضع علامة تعجب لأن معظم المسؤولين العرب لا يفرقون بين خزينة الدولة و خزنة مكاتبهم…
لا تتوقف الأمور عند التبذير فقط، بل تتعداه إلى الاختلاسات التي أصبحت هواية معظم المسؤولين العرب -إلا من رحم ربي-، فلا عجب بعد الآن أن نرى عربي يحتل المركز الخامس على رأس أغنياء العالم، و لا عجب كذلك إذا سمعنا أن الاستثمارات و الودائع العربية قد فاقت خمسة آلاف دولار!

ابن بطوطة…الجديد

يناير 4, 2008

كم أشفق على هؤلاء الذين يجدون أنفسهم يوميا مضطرين لمشاهدة أخبار القناة الأولى، تلك الاخبار التي تخصص نصف موادها لتتبع رحلات ابن بطوطة الجديد، ابن بطوطة هذا الذي ظهر فجأة، يختلف كثيرا عن ابن بطوطة القديم الذي نعلرفه جميعا .

ابن بطوطة الجديد الذي يظهر يوميا على شاشة التلفزة المغربية يتميز عن سابقه بركوبه لسيارة ليموزين، وحراس شخصيين، و آلاف من البشر تخرج لتحيته. و كذلك الهدف من الترحال فهو مختلف، فالقديم كان هدفه من الترحال هو الاستكشاف و المغامرة، أما الجديد فحاليا هو بصدد القيام بجولات لاختيار أماكن تصوير فيلم اسمه “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، البطل هو المخرج نفسه، أما البقية فأغلبهم يؤدون دور أغبياء و مساكين…

و أظن أنه ستحدث مشكلة كبيرة إن نست التلفزة المغربية إذاعة إحدى رحلات ابن بطوطة، أو أن هذا الاخير مل من الترحال (شد لرض)، لأن معظم المشاهدين قد تحولوا إلى مدمنين على مشاهدة التسجيل الكامل لرحلة اليوم عند عودتهم إلى بيوتهم و استلقاءهم أمام التلفزة . و لعل التلفزة المغربية (أو الشركة الوطنية..، كما يحلو للبعض تسميتها)، لم تغفل هذه الفرضية، لذلك قد أنشأت قناة خاصة سمتها على اسم هذا الرحالة، لكي لا تفاجئ مستقبلا بأخبار غير سارة قد تؤدي سمعة الشركة لا قدر الله…