عقدة التبذير

عقدة التبذير أو فيروس التبذير الذي أصاب تقريبا جل “الزعماء” العرب و خصوصا زعماء دول البتردولار..، قبل مدة ليست بالبعيدة سمعنا أن عبد العزيز بوتفليقة قد قرر أن يشيد مسجدا كبيرا بمبلغ يقدر ب800 مليون دولار، إثر نزوة أصابته، كما أصابت ملكا قبله كان يدعى الحسن الثاني. مسجد بملايين الدولارات و شعب يقبع تحت رحمة الفقر، هذا دون الحديث عن ملايير الدولارات التي تلتهمها مصانع السلاح الغربية.
أما جاره محمد السادس، فبما أن دولته لا تتوفرعلى بترول و لا غاز بالإضافة إلى أن المداخيل ليست كبيرة، فيمكن أن نقول أنه أقل تبذيرا أو أن هذا ما يظهرعلى الاقل، لكنه أخيرا قد وقع على اتفاقية مشروع مع عراب المغرب، فرنسا، لاقتناء القطار فائق السرعة أو ما يعرف بالتي.جي.في بمبلغ 100 مليار درهم..، و قبل أيام أمر لفلسطين بخمسة ملايين دولار، مع العلم أن البلد المُتبرع له يحتل مرتبة أحسن بكثير من مرتبة البلد المُتَبَرع في ترتيب برنامج الامم المتحدة للتنمية. و مع كل هذا فالملك هو سابع أغنى ملك في العالم !!
و إذا اتجهنا شرقا، و تحديدا إلى مملكة آل سعود، سنجد سلالة بأكملها مصابة بفيروس التبذير، بداية من المؤسس إلى الملك الحالي عبد الله ..، فكثيرا ما نسمع أن العاهل السعودي قد تبرع لجهة ما من ماله الخاص..!، و هنا يجب أن نضع علامة تعجب لأن معظم المسؤولين العرب لا يفرقون بين خزينة الدولة و خزنة مكاتبهم…
لا تتوقف الأمور عند التبذير فقط، بل تتعداه إلى الاختلاسات التي أصبحت هواية معظم المسؤولين العرب -إلا من رحم ربي-، فلا عجب بعد الآن أن نرى عربي يحتل المركز الخامس على رأس أغنياء العالم، و لا عجب كذلك إذا سمعنا أن الاستثمارات و الودائع العربية قد فاقت خمسة آلاف دولار!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: