Archive for 24 مايو, 2008

هي كلمة

مايو 24, 2008

منذ اليوم الأول لتفجر الأزمة اللبنانية أخذت على نفسي عدم الكتابة في الموضوع، ليس خوفا من أحد أو لأنه ليس لدي رأي فيما يجري..، لا.. بل لأن ما سأقوله كلام مكرر، و لا داعي لإعادته. لكن بما أننا أحيانا لا نتحكم جيدا في قراراتنا، فكلمة واحدة كانت كفيلة لتغير رأيي، و لأصر أكثر من أي وقت مضى على قول رأيي.

في أحد الأيام، و في أوج الأزمة اللبنانية، عندما كنت أتناقش مع أحد الأصدقاء في الشأن اللبناني، إذ بشخص يقتحم الحوار عنوة دون إلقاء السلام حتى..، و يفجر القنبلة التي لولاها لما كنت تقرأ هذا المقال اليوم، العالم..العارف..السياسي الداهية، قال و بدون تردد، بدون استحياء.. أنني “ضد الله”.. لا العبارة صحيحة كما نطقها و عناها، و لم تسقط كلمة حزب سهوا، فالعبارة يعنيها صاحبها كما نطقها. و الظاهر أن صاحبنا قد اختلطت عليه الأمور، و حسب أن “حزب الله” مقدس (بما أن كل شيء أصبح يقدس هذه الايام!!)، قد نزل بين ثنايا إحدى آيات سورة “البقرة”. نابغتنا، العارف بالله.. يتهمني بهذه التهمة الخطيرة، لأني ببساطة عبرت عن رأيي بصراحة و بدون خجل عن عدم اتفاقي مع “حزب الله”..، هذا رأيي الذي يرى صاحبنا عكسه، و بالتالي هو الأصح في نظره.

صحيح.. لماذا لا أتفق مع مع “حزب الله”؟ أولا، لأن طيش و قصر نظر المتحكمين به هو الذي أدى إلى النتائج الكارثية التي نتجت عن حرب الصيف.. ثانيا، لأن حزب الله (هناك من يدعوه حزب الشيطان، لكني لا أستسيغ هذه العبارة) لا يعدو يكون آلة إيرانية (و لاحظوا من فضلكم أني أستخدم عبارة إيراني، و ليس شيعي..لكي لا يتهمني أحد بالطائفية -التي أمقتها-)، تحرك من خلف الستار لكي تخدم جمهورية “الخميني” (و بما أنني ضد سيطرة أمريكا على العالم العربي، فبالتأكيد أنا ضد سيطرة إيران عليه هي الأخرى).. ثالثا، حزب الله بالنسبة إلى فقاعة صابون لا غير، سرعان ما ستنفجر (سوريا أعطت مؤخرا إشارات قوية على أنها مستعدة لإدارة ظهرها لحماس و حزب الله، إن كانت إسرائيل فعلا جادة في مفاوضات السلام المقامة في تركيا..)، لكن ربما لن يكون انفجار الفقاعة إلا بعد أن توصلنا إلى الهاوية.. رابعا، صراحة.. لا أعتقد أن هناك داع لسلاح حزب الله في دولة ذات سيادة، اللهم إن كان الهدف إقامة الفوضى. ستقولون أنها مقاومة، هذا كلام مردود عليه..، فما جرى مؤخرا في بيروت: من احتلال المطار و كافة مرافق المدينة، و الأرواح التي أزهقت.. لا تسمى مقاومة، بل بلطجة.. خامسا، لا يمكن أن أناصر تنظيما يدعو إلى العنف (كيفما كانت الأسباب)، و يراهن على البلاغة، لا على المعطيات و ما يقع على أرض الواقع.. هذه كانت بشكل سريع بعض الأسباب التي تجعلني في الصف المناقض تماما لحزب الله و أمثاله.

و رجوعا لصاحبنا، فأظنه -المسكين-لا يترك لعقله فرصة ليزن الأمور، و أن يفكر بروية، فهو سبحان الله متعاطف مع الكل، بشرط أن تكون الجهة معادية لأمريكا و حليفاتيها، و أكاد أجزم أنه مستعد أن يقف في صف “الشيطان” إن كان معاديا لأمريكا..

أخيرا الظاهر أن المياه عادت إلى مجاريها (و لو أنه من الصعب أن يُنسى ما وقع قبل أيام)، و هدأت الأمور (على الأقل حاليا )بإجراء الانتخابات الرئاسية..، إذن فكل انتخابات و لبنان بألف خير..

Advertisements

التدوين..!!

مايو 22, 2008

{ المدونات لم تتأصل بعد في المشهد الثقافي السعودي، لأن غالبية المدونين من الهواة، بينما ظاهرة التدوين في العالم احترافية في المقام الأول، في حين تقوم هذه الظاهرة في مجتمعنا السعودي على ذوات بسيطة تحاول الحضور لا أكثر و لا أقل… و ما تقوم به المدونات ضجيج أكثر من كونه مطالب حقيقة… و هذه الثقافة (يقصد إشاعة الثقافة الحقوقية) تحتاج إلى عقول و إلى مؤسسات مجتمع مدني، كما تحتاج إلى نخب إلى تحريكها و دفعها إلى الواجهة بحيث تتحقق كتشريعات، لكن المدونات في الغالب لا تؤتي ثمارها… غالبية المنساقين وراء ظاهرة التدوين هم من القادمين من خارج المشهد سواء كان المشهد ثقافيا أو سياسيا أو اجتماعيا، بينما الطاقات الفاعلة في هذه المشاهد ما زالت تجد مكانها في المطبوعات و المنابر المعترف بها، و تجد في الومواجهة المباشرة } محمد العباس (بتصرف).

صراحة لم أكن أريد أن أعلق على هذا الكلام، لأنه متعلق بالتدوين “السعودي” و ليس “المغربي” أو “العربي” لأن الأمر سيكون صعبا عندما لا تكون ملما بالأشياء من جميع النواحي، لكن لا بأس سأعلق بنظرتي “السطحية” هاته.. أولا، أظن أن للأخ محمد مفاهيم خاطئة عن التدوين، فالمدونات أول الأمر ظهرت على شاكلة دفتر يوميات (أو مذكرات) “رقمية” لأصحابها..، ففي الأول كان الأمر مقتصرا على الأمور و الأخبار الشخصية، و لم يكن على هذه الشاكلة التي عليها اليوم إطلاقا. ثانيا، و هذا الأهم.. فهمت من كلام الأخ محمد أنه يريد أن يقتصر التدوين على طبقة معينة، ربما يقصد “النخبة”..، للأسف يمكن أن أبشره أنه إن تحقق ما يصبو إليه فالتدوين سيفرغ من معناه، و سنرى نسخا طبق الأصل من الجرائد، و ساعتها لن يسمى فعل الكتابة ذاك “تدوينا”. ثالثا، أنا لا أتفق معه في طرحه الأخير، فيمكن أن أجزم أنه لا يمكن أن تجد مكانها في المطبوعات (أي التي سماها الطاقات الفاعلة)، إلا إن قدمت تنازلات أو أعلنت الهدنة (مؤقتة أو دائمة)، فمثلا هذه الأيام نشرت مجلة “فوربس” تقريرا حول ثروات ملوك و رؤساء العالم، و من بينهم ملك السعودية.. هل يمكن -و نحن نعرف حجم الحرية المسموح بها في الإعلام السعودي- لأحد من هؤلاء الذين (نجدهم في المواجهة المباشرة) أن يتساءلوا، يتساءلوا فقط -كما سأتساءل أنا- حول مصدر أموال العاهل السعودي.

{ الفئة العمرية لغالبية المدونين السعوديين بين الـ25 و 35 سنة، و أغلبهم جاء إلى هذا العالم بنفس فكر المنتديات، لذلك لا تجد فرقا كبيرا بين ما يطرح في الكثير من هذه المدونات و بين ما كان يطرح في المنتديات سواء من حيث الفكرة أو نقل المواضيع، و نسخها من مواقع إخبارية كالصحف… و بعض المدونين يعمدون إلى تبني قضايا من أجل الشهرة و من أجل أن تحصل مدوناتهم على أكبر عدد من الزوار، و أن المدقق في ما يطرحه هؤلاء يجد أنهم يتناولون كثيرا من المواضيع بسطحية و غير إلمام، سعيا لتحقيق جماهرية فقط و سمعة كبيرة للمدونة } إبراهيم القحطاني (بتصرف)

بعيدا عن الأرقام التي لن أعقب عليها لأني لا أتوفر على الإحصائيات..، و لا أظن أن أحدا يتوفر عليها حاليا، فأنا غير متفق مع إبراهيم، فالفرق بين المنتديات و المدونات كبير جدا، و هو ظاهر للعيان و لا يحتاج إلى تدقيق (فمثلا نجد أن الكثير من المدونات تشير إلى مصدر الصورة إن وجد، على عكس المنتديات..)، و هذا لا يعني أن المدونات ليست بها سلبيات. أما بخصوص النقل في الصحف فهي نادرا  ما تقع -على حد علمي- و إن وقعت فيصاحبها تعليق المدون. بالنسبة للسطحية، أظن أن الأمر عادي.. لأنه أمر منتظر من شخص غير متخصص -و الصحافيون كذلك يسقطون أحيانا في فخ السطحية-، أما الشيء الأخير الذي تطرق إليه فلا أعتقد أنه صحيح بنسبة كبيرة، لأنه لا يمكننا كلما تطرق شخص إلى موضوع يعتبر “طابو” سنتهمه بطموحه إلى الشهرة.

**أظن أن الرأي الذي جاء على لسان خالد الدوسري (ماشي صح) هو الوحيد الذي أتفق معه بنسبة كبيرة، و قد أشار في آخر حديثه إلى القانون المعلوم، الذي سأتناوله في فرصة مقبلة.. لأنه يعتبر -حقيقة- تحفة نادرة..!!

**************************************

* النصوص الموجودة بين {..} مقتبسة من مقال في عدد اليوم لجريدة الشرق الأوسط، و هو عبارة عن تجميع لآراء حول التدوين “السعودي”.. بعنوان: البحث عن سقف أعلى للحرية أم ضجيج على الهامش؟؟

شيء أخير المقال أشار إلى وفاة هديل.. و هي مناسبة لنكرر ترحمنا على روحها..

قياس مع الفرق!!

مايو 21, 2008

إني من المؤمنين بشدة بقاعدة “لا قياس مع الفرق” خصوصا عندما يكون الفارق هنا شاسعا، و يحسب بالسنوات الضوئية لا بالأمتار..، لكن أحيانا، كغيري من البشر، أريد أن أكسر القواعد، و أخرق القوانين..، و أتمرد على الواقع.

أحيانا، أقول أحيانا و ليس دائما، عندما أكون أتأمل (و أتألم، في نفس الوقت) واقعنا العربي، أقارن بيننا و بينهم. بين بلدان متخلفة و بلدان متقدمة. بين شعوب لم ترض بالذل، و أخرى أصبح الذل جزءا من بنية شخصيتها.

أقارن بين شعوب تعرف متى تقول “لا”، و أخرى لا تقول شيءا، تكتفي بالصمت، و المعلوم عندنا أن الصمت علامة الرضى.

أقارن بين شعوب تعرف كيف تأخذ حقوقها (أو كما قيل: تعرف من اين تؤكل الكتف!)، و بين شعوب لا تعرف سوى التذمر و قيل و قلنا…

أقارن بين مجتمعات تتطلع دائما إلى الافضل، و أخرى تتطلع إلى رضى حكامها.

أقارن، و أعرف أن المقارنة لا تفيد في شيء، بين شعوب “لحمها مر”، و أخرى حلوة لا تعتريها المرارة.

الفرق شاسع.. أليس كذلك؟؟

هديل.. لن ننساكِ

مايو 20, 2008

هديل..

كنت ساذجا عندما ظننت أني سأنسى..، كنت غبيا لما قلت أن الابتعاد ليوم أو يومين كفيل بنسيان الفاجعة..، نعم كنت ساعتها أمثل قمة السذاجة و الغباء.. لكني ما إن ابتعدت حتى بدأت بالبحث عن أي مصدر يكذب موتك.. راجعت البريد.. كان مقفرا -أو هكذا خيل إلي- على غير العادة..، المدونات تأكد الخبر.. لكني بقيت على أمل ظهورك مرة أخرى.. مرت ثلاثة أيام و لم يقع المراد.. مرت ثلاثة أيام و أنا أنتظر لأحتفل برجوعك.. لقد تماسكت نفسي، لم أدرف الدموع لأجدها وقت رجوعك، لنحتفل سويا.. لكنها خانتني.. نعم خانتني، و تركتني أجهش بالبكاء، لقد تيقنت أكثر مني أن رجوعك مستحيل..

هديل..

لقد تمنيت يومها أني لو لم أفتح الجهاز.. لو أن النت قد انقطع.. لو أني لم أستيقظ.. لو أني لم أعرف التدوين.. لو.. و لو… و ماذا تنفع “لو” الآن..

هديل..

مهما قلت..، مهما ذرفت الدموع..، مهما كتبت لن أصف الألم الذي نشعر به.. لن أصف الحسرة.. لن أصف الضياع الذي نشعر به..

هديل..

سامحيني.. سأكتفي بقول: لن أنساكِ.. لن ننساكِ.

إلى اللقاء.. يا هديل.

إلى الجنة..

مايو 16, 2008

دموع.. حزن.. ألم..

ماتت هديل.. ارتاحت هديل.. عبرت هديل إلى الجنة، و بقينا نحن هنا نتجرع ألم الفراق..

كل الكلمات لن تكفي، كل السطور.. كل الجمل.. كل الحب لن يكفي…

إن لله و إن إليه راجعون..

إلى اللقاء هديل…

أوقفوا هذه المهزلة!!

مايو 16, 2008

ربما تكون كلمة “مهزلة” هنا أقل ما يمكن قوله لوصف الأوضاع التي نمر منها هذه الأيام..:

شعب لا يدري ما يحدث حوله، و متى كان يدري! معارضة نائمة، هذا إن لم نقل ميتة! حكومة لا تتحرك، و إن تحركت فتظهر بمظهر الشخص الثمل! صديقا الملك، ملأا الدنيا صخبا.. فكل خطوة من خطواتهما الكثيرة، تحرك بركة التساؤلات الراكضة (الماجدي “الصامت” يستأثر بامتيازات “اقتصادية” دون بقية عباد الرحمن، أما الهمة “سوبر برلماني” -الذي طلع علينا هذه الايام ليحدثنا عن الديمقراطية، بعدما كان وزير الداخلية “الفعلي” و يكفي أن تخمنوا العلاقة التي تربط وزارة داخلية في دولة متخلفة بالدمقراطية- فسبحان الله، أصبح هذه الايام حلال المشاكل -و هو البرلماني، المُنتخَب-.. لكن لا بأس أن نذكر أنه بين الفينة و الأخرى يظهر رفقة صديقه الملك يتجولان في شوارع المملكة “السعيدة!!”.. يعني لا داعي لقول المزيد)! أخطبوط اسمه “أونا” تجده أينما وليت وجهك، و يا للصدفة -سبحان الخالق، حياتنا كلها صدف- هذا الأخطوط يسمى في رواية أخرى أيضا الهولدينغ الملكي (ألم أقل لكم سابقا أن كل الطرق تؤدي إلى الملك، حتى الاقتصادية منها)!! إعلام أغلبه لا يعرف سوى ترديد أغنية “العالم زين”! اقتصاد يتخبط، و التخبط قيل -و الله أعلم- أنه من علامات الانهيار! فلاحة وجودها كعدمه! إدارة تنخرها الزبونية! قضاء فاسد! تعليم فاشل! شيء اسمه العقاب، لم يكتشف بعد! اكتفاء ذاتي من الفقر، الجهل و الخوف، و ربما قريبا سنبدأ في تصديرهم! و أخيرا ملك يقضي جل وقته في تدشين “قنوات الصرف الصحي”، و توزيع قنينات الزيت و…، و طبعا الابتسامات!!

بعدما قرأتم السطور الموجودة بالأعلى تطنون أني سوداوي، لا أعتقد ذلك فما ذكرت أعلاه لا يمثل سوى النقاط الرئيسية، و ما خفي كان أعظم.

أحلام لا أدري من أين تأتي!!

مايو 15, 2008

صوت:(رقم1) أسامة..

أنا: مممععععععععوووو .. عفوا، إيييييه..

صوت:(رقم1) استيقظ الساعة تشير إلى السادسة، انهض و اترك النوم إلى الليل..

أنا: نعم، ماذا..، كيف..خخخخرررررر

صوت (هذه المرة تحول الصوت إلى صوت جدتي): انهض.. هل جننت، تنام بالصباح، و تستيقظ بالليل!!

صوت (صوت غريب، لكن الصورة صورة أحد المدونين..): أسامة، إيش هذا الوصف.. الوصف مو مناسب الرابط نهائيا..

أنا: و من قال لك ذلك..

صوت (مدون): كيف من قال لي.. أنا أعرف..

أنا: إيش عرفك انت..

صوت (جدتي): انهض.. كفاك كسلا..

أنا: اسكتي..، لماذا أنت دائما هكذا؟؟

صوت (مدون): أنا متأكد أن الوصف لا يتناسب بالمرة مع الرابط..!!

أنا: لكني متأكد أكثر منك أنهم يتماشيان مع بعضهما البعض..

صوت (جدتي): خذ يا أسامة..ججقفعلاىرعفىهخىرهل!!!!!!!!! (كلام ليس مفهوما بالمرة)

أنا: إنت تعرف صاحب الرابط، عمرك زرته، تعرفه قبل اليوم..

صوت (مدون): لا..لا..لا..

أنا: و الله حرام عليكم..و إنت مبتعرف..و هي إيش دخلها.. مين اللي مصلطكم علي… ما هذا العالم يا رب..

صوت (رقم2): أسامة.. زينت.. رينجرز..

أنا: الله يقطعك.. و يقكع أبو رينجرز، لماذا لا يعتذرون عن اللعب، و يتركوني أنام..

صوت (رقم2): مو معقول..

انقطع الخط.. و بالتالي انقطع معه البث، و بقي صوت جدتي وحده يصل تباعا إلى أذني!!

من فضلكم..، و بعد إذنكم، من أراد مرة أخرى أن يتسلل إلى أحلامي، فليأخذ موافقة خطية مني قبل ذلك.. أرجوكم!!

أليس كذلك؟!

مايو 15, 2008

هو الواحد أحيانا لا يعرف ما الذي يجري له، اليوم (بمناسبة اليوم عيد العمال) أحس بأني بدون عقل، تصوروا -تصوروا فقط- أول مرة أبدأ بالغناء، و بالأحرى العزف بواسطة فمي بصوت مرتفع، ما الذي ساقوله لكم..، لقد ضيعتم فرصة أقل ما يمكن أن يقال عنها لن تتكرر. لقد عزفت مقطوعة، و لو أنها قصيرة، و تتكرر، لكن.. أين هو موزارت، و بتهوفن؟ ليسمعوا هذا البلبل! ياه، أنا أغني، و بصوت مرتفع، يا له من صوت بشع..، عفوا شجي. أين هي أم كلثوم لألقنها درسا في المسمى “الفن الأصيل”! أين هو بافاروتي.. أين.. و أين؟

اليوم أحبتي الكرام (و بدون استثناء)، أعلن ميلاد نجم سيتألق، سيخطف بصوته قلوب الملايين، بطبيعة الحال قلوبهم ستخطف و إلى الأبد!! من قوة و جمال الصوت.. أكيد.

بطبيعة الحال أنا أعرف أنكم لا تريدون سماعه، لذلك لم اضع مقطعا (عينة يعني)، أعرف أنكم ستبدؤون بالبكاء و تمزيق ملابسكم، لأنكم لم -أبدا، و أركز على أبدا هاته- مثل هذا البلبل يغني من قبل!

على كل..، مهما قلت فلن أقرب لكم الصورة كما هي. فمن سمع ليس كما قرأ. أليس كذلك؟!

[ من الأرشيف، أعذروني 🙂 ]

************************************************

حللت سهلا..

أهلا بالقادم الجديد..، أهلا بحفيد موليير..، أهلا بابن “العمة”..، أهلا بلومير..، ببطل أوربا و إفريقيا.

أهلا بالعزيز الغالي..، أهلا بالحبيب بن الحبيبة..، أهلا و سهلا.

أين هي التمور؟ أين هو الحليب..؟ و أين هي الورود؟ رحبوا معي بالقائد الهمام، بالبطل المقدام، فارس زمانه، و وحيد عصره!

“أزغرتوا ألعيالات..، أفين البارود؟ (راه فدار القايد)”

أخيرا انتهى مسلسل المدرب أو الناخب الوطني، سموه كما شئتم، بتعيين روجي لومير، صاحب الصولات و الجولات، قاهر الطليان.. و البقية تعرفونها!!

لقد انتهت أيام التشرذم و التشرد يا منتخبنا الوطني (مع التشديد هنا على كلمة “الوطني”)، ها قد جاء المنقذ ممتطيا فرسه الأبيض أو الأسود (سنعرف بعد انتهاء المشهد!!)….

آه.. نسيت، ما الفائدة من هذا المسمى منتخب (من انتخب؟ و من ترشح؟ و من..؟)، لماذا لا يلغونه، و يريحونا، فالبركة في العمة فرنسا.. فهم و نحن واحد!! أليس كذلك؟!

[ إقرأه و انساه، أحسن لك 🙂 ]