لنقلها بصراحة

من المسؤول عن كل ما يحدث في المغرب من كوارث اقتصادية، و اجتماعية، و سياسات فاشلة، و قرارات خاطئة ندفع ثمنها إلى ما شاء الله؟؟ من يا ترى هذا الذي يعاني من وراء قراراته شعب باكمله؟ هل هو “المقدم” أم “الشيخ” أم “العامل”.. أم شخص آخر..؟
أعرف أنه لا يمكن تحميل المسؤولية الكاملة في كل ما يجري لشخص واحد، فالأمور متشعبة و متشابكة بطريقة لا يمكننا تصورها نحن الموجودون خارج دائرة القرار، لكن و لو بنظرتنا السطحية هاته، يمكننا أن نتبين من له المسؤولية الكبيرة فيما نحن عليه الآن.
أعرف، كما يعرف غيري أننا في بلد الملك فيه هو الآمر الناهي، بيده جميع السلط، هو الملك، السلطان، أمير المؤمنين، حامي الملة و الدين.. و الكثير من المسميات التي لا تهمني، و لا أعتقد أنها تهم أحدا. ببساطة، إن تأملنا الأمور، فسنرى كل الطرق تؤدي إلى الملك..، مع الاعتذار إلى روما. إنه يمسك بكافة خيوط اللعبة.
أعرف كذلك، أن الملك هو أعلى سلطة بالبلاد، هو قمة الهرم. يعني عندما يجب أن نشير بأصبعنا يجب نوجهه نحو القمة -أي الأصبع-، إلى مكمن الخلل، لا أن نبدأ في الدوران حول حلقة فارغة.
الملك يا سادة ليس إلاها، و لا ملاكا.. إنه بشر، يمكن أن يخطئ، كما يمكن أن يصيب. إنه إنسان، مثلك و مثلي.. نخطئ أكثر مما نصيب، فلا داعي من جعل الملك في خانة الملائكة.
إنني نعرف -و هذا ظاهر للعيان..دون تدقيق في النظر، و بدون بذل أي مجهود- أن الملك رقم مهم في المعادلة المغربية، يعني فلا معنى أن نشير إلى عباس أو غيره، فقد ضحكنا على أنفسنا بما يكفي.. الملك هو الكل في الكل، و يجب أن نخصه بنقاشنا، لا أن ننزهه على كل نقد أو محاسبة، أنا هنا لا أسقط المسؤولية عن الآخرين، فالمسؤولية يتحملها الكل بما فيهم نحن..، لكن هؤلاء الذين نشير إليهم دائما ليسو سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد العائم.
أعرف أن البعض سيقول أن الملك شخص طيب، يحب الخير لبلده، لكن المشكل في الذين يحيطون به. طيب..، نحن لم نقل العكس، لكن أو لترون معي أن الطيبوبة و الصلاح لا يكفيان؟؟ من يتحمل مسؤولية، كيفما كانت، يجب أن يتحملها كاملة، يعني يجب أن يكن ملما بكل ما يدور في المملكة. ستقلون، إن ذاك مستحيل. إذن فقد حان تقليص اختصاصات الملك، فالأمور أصبحت أكبر منه، بل خرجت عن سيطرته. لقد أصبح لزاما علينا، أكثر من أي وقت مضى، و ضع النقاط فوق الحروف.
بلاد الحق و القانون يا سادة، هي التي يحاسب فيها الكل، من أصغر موظف في أبعد قرية، إلى أكبر مسؤول، الذي ليس سوى الملك. هذا بطبيعة الحال إن كان معنى بلاد الحق و القانون كما فهمتها.
بالمناسبة، من عين “الشيخ” حفيظ بنهاشم، الذي يعتبر من الحرس القديم، و الموجود اسمه ضمن اللائحة السوداء للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.. أو ليس الملك!؟

Advertisements

2 تعليقان to “لنقلها بصراحة”

  1. محمد بن سالم Says:

    الله يعين

  2. أسامة Says:

    و الله كلمتيك الاثنتين.. لم تترك لي مجالا أكبر للرد عليك.. ربما يكفي قول آمين..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: