Archive for 11 يوليو, 2008

الرقم الذي تطلبون غير متوفر حاليا..!

يوليو 11, 2008

للأسف -على الاقل بالنسبة لي 😀 – حان وقت إجازتي، التي ربما -أحب هذه العبارة 🙂 – قد تستمر لشهرين (حد اقصى)…

لا أعرف ما أقول، فالفراق -مهما كان مؤقتا- أكرهه.. لكنه -ربما- ضروري لكسر الملل…

سأشتاق لكم، واحدا.. و احدا، سأشتاق لمدوناتكم، لكلماتكم، واجباتكم 😛 ، لتعليقاتكم (جلها بصفة عامة.. و بصفة خاصة لصاحبة: يا إلاهي.. و صاحب: تبا!) …

لن أكذب عليكم إن قلت أنها المرة الأولى التي أكره فيها العطلة..!

ما رأيكم أن نختم باشعار نزار..؟ ممكن…

هل تسمحين لي أن أصطاف؟

(في حالتي سأستبدل المرأة بالمدونة 🙂 )

-1-

أيتها المرأة التي تستوطنُ جهازي العصبي…

هل تسمحين لي أن أصطاف كما يصطاف الآخرون؟

و أتمتع بأيام الجَبَلْ..

كما يتمتع الآخرونْ…

الجَبَلُ مروحةُ حريرٍ إسبانيّة…

و أنتِ مرسومةٌ عليها…

و عصافير عينيكِ..

تأتي أفواجاً أفواجاً من جهة البحر..

كما تطير الكلماتُ من أوراق دفتر أزرق…

هل تسمحين لذاكرتي أن تكسر حصار رائحتك؟

و تشمّ رائحة الحَبَقِ، و الوزّال، و الزعتر البريّ..

هل تسمحين لي..

أن أجلس على الشرفة الصيفية دقيقةً واحدة؟

دون أن يتسلق صوتك كعريشةٍ زرقاءْ

على درابزين بيتنا

و دون أن أجدكِ في قهوتي الصباحية؟..

الحاكم و العصفور

أتجوّل في الوطن العربي

لأقرأ شعري للجمهور

فأنا مقتنعٌ

أن الشعر رغيفُ يُخْبَزُ للجمهور

و أنا مقتنعٌ -منذ بدأتُ-

بأنّ الأحرفَ أسماكٌ

و بأن الماءَ هو الجمهورْ

أتَجَوَّلُ في الوطنِ العربيِّ

و ليس معي إلا الدفترْ

يُرْسِلُني المخفرُ للمخفرِ

يرميني العسكر للعسكرْ

و أنا لا أحملُ في جيبي إلا عصفور

لكن الضابطَ يوقفني

و يُريدُ جوازاً للعصفور

تحتاجُ الكلِمَةُ في وطني

لجواز مرورْ

أبقى ملحوشاً ساعاتٍ

منتظراً فَرَمَانَ المأمور

أتأمّلُ في أكياس الرمْلِ

و دمعي في عينيَّ بُحُورْ

و أمامي كانتْ لافتةٌ

تتحدث عن (وطنٍ واحدْ)

تتحدّث عن (شعب واحدْ)

و أنا كالجُرْدْ هنا قاعدْ

أتقيأ أحزاني.. و أدُوس جميعَ شعارات الطبشورْ

و أظل على باب بلادي

مرميّاً..

كالقدح المكسورْ..

الآن يمكن أن أقول: الرقم الذي تطلبون غير متوفر حاليا.. المرجو إعادة النداء لاحقا..

إلـــــــــى الـــــــــــــــــــلــــــــــــــــقـــــــــاء

Advertisements

أكيد في بديل!

يوليو 11, 2008

كثيرا ما كنت أود أن أكتب عن التقينة (يعني.. يعني 🙂 ) و دائما ما أجد نفسي أؤجل الأمر، إما بسبب الكسل الذي يلازمني كظلي، أو أني لا أجد الموضوع المناسب!

لكن بما أنه لم يعد أمامي الكثير من الوقت، كان لزاما علي الإسراع بالكتابة عن -أي- شيء يمكن أن يفيد شخصا ما -من يدري؟- (محاولة إقناع فاشلة 😀 )

و بما أني لست ضليعا في الكتابة التقنية (رحم الله عبد عرف قدره 😛 )، فسأكتفي بسرد بعض البدائل لخدمات (أو برامج) اعتدنا على استعمالها و يصعب على البعض الإنتقال إلى غيرها و لو أنها الأفضل..

المتصفح

بما أن المتصفح هو بوابة النت، فاختيار متصفح جيد و رائع شيء ضروري.. أظن أن فايرفوكس (بالإضافة إلى سفاري -لم أجربه لكن يقولون أنه رائع-) هناك أيضا (Flock -لم أستخدمه- و Opera -أعتقد أن فايرفوكس أحسن منه-)من أحسن البدائل الموجودة للإكسبلورر الغبي.. شكرا Menox 🙂

الإميل

بطبيعة الحال ليس هناك غيره: جي ميل الرائع الجميل إذ هو أفضل بريد إلكتروني على وجه البسيطة (عاشق.. و الله 🙂 )، و هو بديل للهوتميل و الياهو، و بطبيعة الحال لبريد مكتوب الحجري.. (و هنا لتعرف الكثير على الجي ميل من رحلة ضوء)

تدوين

العملاق: ووردبرس أظنه البديل (هناك أيضا Typepad، شكرا Menox ) الجيد لبلوغر و مكتوب (أكرر: الحجري).. نعم المنتقلين من بلوغر إلى الووردبرس المجاني سيحرمون من عدة أشياء، لكن روعة الووردبرس أظن أنها كفيلة لتنسيهم البلوغر.. لكن إن أصروا على التمتع بالإمتيازات فما عليهم إل حجز مساحة على النت و دومين و يركبوا عليها نسخة الووردبرس (العربية أو الإنجليزية).. و يا دار مدخلك شر…

قارئ الخلاصات

هناك غوغل ريدر بالإضافة إلى FeedDemon –في رحلة ضوء– (برنامج لسطح المكتب)، و هما بديلان جيدان لقارئ الخلاصات Windows Live.. (أحيلكم على أحمد)..

برامج أخرى

أوبن أوفس.. أطنه بديل جيد لأوفيس 2003 (لا أعرف هل هو كذلك بالنسبة لأوفيس 2007 أم لا..) شكرا صطيف 🙂

برامج مفتوحة المصدر

للماكالويندوز شكرا صطيف مرة أخرى 😉

أووووووووووووف… هذا كل ما لدي الآن، و إن كنت تعرف بدائل لخدمات و برامج ممكن تعلمنا تحت في التعليق..

في ضيافة شهريار مرة أخرى..

يوليو 10, 2008

لكي أدخل في صلب الموضوع مباشرة، هذا مقال لمحمد الساسي معنون بـ: “فتاوي ضد القانون: <<إذا حبس الاب ابنته في البيت فلأنه يحبها>> و المنشور في العدد 563 من جريدة المساء.. المقال طويل شيءاً ما (وهذا الجزء الأول منه فقط)، لذلك سأكتب المقاطع التي أريد الإشارة إليها بحروف بارزة…

فتاوى ضد القانون : «إذا حبس الأب ابنته في البيت فلأنه يحبها»

استعدادًا لانتخابات 2009، أُعلن عن تنظيم حزب العدالة والتنمية هذه الأيام لحملة استقطابية كبرى، يروم من خلالها تعزيز صفوفه بوافدين جدد وتقوية هياكله البشرية وتوسيع عدد أعضائه. وقد حدد كهدف استراتيجي لهذه الحملة، الوصول إلى ضم 1200 منخرط جديد، مع التركيز على رفع عدد فروع الحزب بالبادية بنسبة 25%، بينما الحملة في مجملها تبتغي الوصول إلى زيادة عدد الأعضاء بنسبة 10%. وكل ذلك في إطار خطة حزبية تهدف إلى تحقيق أوسع تغطية ممكنة لدوائر الترشيح في الاستحقاقات المقبلة التي لم تعد تفصلنا عنها إلا قرابة سنة.
وحزب العدالة والتنمية حزب نشيط وفاعل، ويتوفر لأعضائه الكثير من الطموح والرغبة في احتلال المزيد من المواقع المتقدمة. وهذا مشروع تماماً ولا يطرح في حد ذاته أية مشكلة. كما أن الحزب المذكور أصبح يزداد اقتناعاً ربما بأن تقوية نشاطه الدعوي يمثل ضمانة أكيدة لتحصيل المزيد من المكاسب السياسية، ولهذا فإن أطر الحزب تواصل تقديم نفسها للناس كمؤتمنة على التهذيب والإرشاد الديني وكمصدر لنشر المعرفة بالتعاليم الصحيحة لديننا الإسلامي الحنيف. إن نشطاء الحزب يعتبرون أن لهم مهمة أساسية متمثلة في تقديم «خدمة دينية» للمواطنين، يستخلصون من خلالها مقابلاً انتخابياً ومردوداً سياسياً، ولهذا ينشطون خارج الهياكل الدينية للدولة في مجال إصدار الفتاوى الدينية.
واليوم، يطرح التساؤل عن احتمال وجود علاقة بين الحملة الاستقطابية الجديدة وتجذر القناعة بفوائد العمل الدعوي من جهة، وبين سلسلة من الفتاوى الغريبة التي شرعت جريدة «التجديد» في نشرها مؤخراً.
ويتعلق الأمر هنا بفتاوى ماضوية وأصولية، تكرس المنطق الأبوي الذكوري، وتناهض العلم وحقوق الإنسان، وترفض الاعتراف بالمساواة بين المرأة والرجل، وتجيز العنف والتسلط، وتعادي أصول التربية الحديثة، وتمس بكرامة الأشخاص وبالحق في الاختلاف، وتقدم قراءة متزمتة للشريعة الإسلامية. والوجه الأخطر في هذا النوع من الفتاوى، هو أنها عندما تقرر ما يجب عمله وما لا يجب عمله، تصنع ذلك بمعزل عما يقرره القانون، فهي توجه الدعوة إلى الناس للسير في اتجاه مناقض لما يرسمه القانون وينص عليه.
صحيح أن نصوص القانون ليست مقدسة، ولنا الحق في المطالبة بتغييرها، إلا أن ذلك لا يسمح لنا بالعمل على خرق تلك النصوص وتجاهلها وتعبئة المغاربة لإخضاع سلوكاتهم لضوابط أخرى، لا تحفل بقيمة القانون ولا تمنحه ذرة اهتمام، من خلال فتاوى تعتبر أنها تمتح من جوهر الإسلام الصافي والنقي، وفي حالات تكلف القانون نفسه على نحو واضح وجلي بتحديد مقتضيات السلوك فيها. فمثل هذه الفتاوى تفضي إلى ازدواجية من شأنها هدم أساس التعاقد المدني في جماعة منظمة.
فهل عملية نشر الفتاوى المشار إليها آنفا عملية بريئة أم تدخل في إطار مسايرة نمط التفكير المتأصل لدى فئة اجتماعية معينة وميلها شبه الغريزي إلى التعبير عن هويتها الدينية بطريقتها الخاصة، أملاً في جلب الدعم الانتخابي لتلك الفئة ولو على حساب المنطق والعقل والقانون.
إن الفتاوى التي تنشر هذه الأيام بجريدة «التجديد»، لا علاقة لها إطلاقاً بالعرض الذي ألقاه مدير الجريدة الشاب مصطفى الخلفي في ندوة (قيم المجتمع الديمقراطي) التي نظمها بمكناس بيت الحكمة أيام 8 و9 و10 ماي 2008، وهو العرض الذي أبهر الجميع ودافع فيه صاحبه عن وجود علاقة ودية بين الديمقراطية والحداثة وحقوق الإنسان وبين حزب العدالة والتنمية بالمغرب.
وتخصص الجريدة في إطار صفحة (الدين والحياة) ركنا تسميه (قال الفقيه) لنشر أجوبة عن تساؤلات يبعثها القراء ويجيب عنها ثلة من العلماء تختارهم الجريدة وفق منهجها في العمل وخطها التحريري. والجريدة لا يمكن لها الدفع بكون الآراء والاجتهادات المنشورة تلزم أصحابها فقط وليس لها علاقة بخط «التجديد» وبحزب العدالة والتنمية، إذ كيف تصادف أن اجتمعت الفتاوى المنشورة حول ذات الرؤية دفعة واحدة وفي هذا الظرف بالذات وكيف تقاطعت في خدمة نفس الخطاب؟
أما حكاية أن الجريدة ليست ناطقة باسم الحزب ومواقفها ليست مواقفه، فلا تستطيع إخفاء مصدر المسؤولية عما يُنشر، إذ إن «التجديد» ليست جريدة مستقلة، ولا يسري عليها ما يسري على الجرائد المستقلة، ولا يمكن أن نتصور أن يُسمح بنشر هذا العدد من الفتاوى إذا قدرت إدارة الجريدة ورئاسة تحريرها أنها متعارضة مع توجهات حزب العدالة والتنمية، فلا يتعلق الأمر بمادة واحدة حتى يصح القول بإفلاتها من رقابة مسؤولي الجريدة.
وعندما نعرض ما جاء بهذه الفتاوى، فإن ذلك لا يندرج ضمن حملة جديدة ظالمة ضد الحزب الذي طالما تعرض لمثل هذه الحملات، ولا ضمن دعوة للانتقاص من حقوقه، فهو حزب شرعي، لا ننازعه حق الوجود، ولكننا نأمل أن يحرر نفسه من أصفاد الفكر الأصولي الضار بقيم القانون وحقوق الإنسان. فلن يعز وجود أعضاء بالحزب اختاروا الانتماء إليه رغبة في تأكيد دفاعهم عن مقومات هويتنا الجماعية، لكنهم غير مستعدين في ذات الوقت للتفريط في ضرورة الدفاع عن الكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والحداثة. وهؤلاء ينتظرهم عمل شجاع وصبور لإنقاذ الحزب من إغراء الشعبوية كمورد سهل للخيرات السياسية والانتخابية.
لنتأمل إذن بعض النصوص المنشورة في ركن (قال الفقيه) بجريدة التجديد :
* ففي العدد 1797 (فاتح يناير 2008)، ذكر السائل أن والده زو َّجه بامرأة لا يحبها، وبعد معاناة دامت 12 سنة لم يعد قادراً على الاستمرار، ووجد امرأة تناسبه وخطبها من والدها وقد وافق. إلا أن المشكلة الآن هي أن السائل يسكن ببلجيكا والقانون لا يسمح بالتعدد هناك، وهو لا يستطيع أن يترك زوجته الثانية وحدها بالوطن الأم، فما الحل؟
ويجيب الأستاذ عبد الرزاق الجاي: «.. إذا رأيت أنه يستحيل عليك معاشرة هذه المرأة وأنك لا تستطيع أن تفي بحقها فنقول لك كما قال القرآن الكريم: «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان». هذا بالنسبة إلى المرأة التي اختارها الوالد، وما عدا ذلك، فلك كامل الحرية في اختيار الزوجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة، وشرط التعدد أن تعدل. فإن كانت الدولة لا توافق على التعدد فإن الله تعالى قد شرع التعدد وأذن فيه بشرط العدل. وكذلك لك أن تعقد القران بالشروط المتعارف عليها، بأن تقدم الصداق وتشهد الشهود ويحضر ولي المرأة، بحيث يكون العقد بخمسة شروط: الزوج، والزوجة، وتسمية الصداق، وموافقة الولي، وحضور الشهود.»
هاهنا، نلاحظ أن «المفتي» يقترح على السائل التعدد وشروط الزواج بدون أي اعتبار لما تقرره مدونة الأسرة. فكأن هذه الأخيرة غير موجودة، وكأن السائل ليس مغربياً مطوقاً بواجب إخضاع زواجه لمقتضياتها. فخطاب المفتي إلى سائله يقوم على ما يلي: «مارس التعدد كما تشاء بشرط العدل فقط، ولابد في كل امرأة تتزوجها من حضور وموافقة الولي». فكأننا في زمن ما قبل مدونة الأسرة، إذ إن هذه الأخيرة في المادة 13 تعتبر أن شرط ولي الزواج لا يكون إلا «عند الاقتضاء» وليس دائماً، لأن للراشدة حسب المادة 25 أن تعقد زواجها بنفسها دون حاجة إلى ولي.
فإذا كان حزب العدالة والتنمية قد عارض زواج المرأة بدون ولي في مرحلة وضع مشروع خطة إدماج المرأة في التنمية، فإن ذلك لا يمنحه اليوم حق تسخير إعلامه لنشر معلومات غير صحيحة عما يخضع له المغاربة المسلمون قانوناً، مثل تجاهل إذن المحكمة لإمكان التعدد، وتجاهل حق المرأة الرشيدة في الزواج بدون ولي.
وكيف نستسيغ وجود «شروط متعارف عليها» تحل محل شروط المدونة؟ فهذه الشروط المتعارف عليها أصبح متعارفا عليها من طرف من؟ وكيف؟ الأصل أن شروط الزواج حسمتها مدونة الأسرة ولم تتركها لاجتهاد علماء «التجديد». وهل وجود مواطن مغربي مسلم بديار أجنبية يعفيه من الخضوع لأحكام المدونة.

نخشى أن يكون حزب العدالة والتنمية الذي صوت لصالح مدونة الأسرة في البرلمان رغم معارضته في السابق لكثير من مقتضياتها، قد أصبح يتحين الفرصة للتحرر من تلك المقتضيات ودعوة الناس إلى تجاهلها. والفرصة في حالتنا هنا هي وجود طالب الفتوى خارج المغرب.
* في العدد 1894 من «التجديد» بتاريخ 19 ماي 2008، جاء السؤال على الشكل التالي: «أنا شابة أبلغ من العمر 20 سنة، حبسني أهلي في المنزل منذ 15 سنة ولا أخرج إلا إلى الطبيب، وذلك خوفاً من الفاحشة، لسوء فهمهم وكثرة جهلهم «رغم حسن نيتهم»، علما أن أبي ليس متديناً، فهو فقط حبيس التقاليد الريفية القديمة. وهو ما ولد لدي شعوراً بالإحباط وأثر سلبا على نفسيتي، حتى أصبحت أفكر في الانتحار أحيانا بشرب «الماء القاطع» داخل الحمام، بما تنصحونني؟».
يجيب الأستاذ عمر البستاوي بما يلي: «والدك يعاملك بهذه المعاملة لأنه يحبك، ويخاف عليك، ويحرص على سلامة عرضك، فقدري له هذا الدافع، والتمسي له الأعذار، واصبري عليه، فإن الله تعالى سيجعل لك من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، يقول الله تعالى: «ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب» الطلاق2، ويقول –أيضاً- سبحانه ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً» الطلاق:4، وإياك والتفكير في الانتحار، فقد نهانا ديننا الإسلامي عن اقتراف مثل هذه الجريمة البشعة، يقول الله تعالى: «ولا تقتلوا أنفسكم، إن الله كان بكم رحيماً» النساء29 (..) أسأل الله أن يثبت قلبك على الدين وأن يهديك إلى الصراط المستقيم».

هذا هو كل ما جادت به قريحة المفتي أمام حالة حبس أو احتجاز تتعرض له أنثى -لمجرد كونها أنثى- منذ 15 سنة، ولم يظهر للمفتي وجه بشاعة الجريمة إلا في وصف واقعة الانتحار (والانتحار مرفوض على كل حال)، بل إن المجيب اعتبر الضحية أي الفتاة المحتجزة هي المسؤولة لما أورد بخصوصها آيات تحث المسلم على أن يتقي الله ولما سأل الله أن يهديها الصراط المستقيم، فمن يطلب منه أن يتقي الله الأب الذي يحتجز أو يحبس ابنته لمجرد الخشية من الفاحشة أو السجينة؟
إن «الحبس في البيت» إلى الحد الذي يدفع المتعرض له إلى الانتحار، هو قرينة على أننا نوجد أمام مقومات الجريمة المنصوص عليها في المادة 436 من القانون الجنائي التي تقضي بأن «يعاقب بالحبس من 5 إلى 10 سنوات كل من يختطف شخصاً أو يقبض عليه أو يحبسه أو يحجزه دون أمر من السلطات المختصة وفي غير الحالات التي يجيز فيها القانون أو يوجب ضبط الأشخاص».
لقد تجاهل «المفتي» أننا أمام جريمة ولم ينصح بفعل شيء ما لرفع حالة هذا الوضع الإجرامي، فحرية الفتاة لا تساوي في نظره أي شيء، وليس من سبيل أمامها سوى الصبر والاصطبار، وهذا هو تصور المرأة في نظر البعض، فهي مهددة أكثر بالانزلاق نحو الفاحشة، والأب يريد بها خيراً حتى وإن اعتدى على حريتها وهو دائماً على حق، لمجرد أنه أب، وهذا مناقض لأصول التربية الحديثة وللمستجدات التي جاءت بها مدونة الأسرة التي نصت في مادتها الـ54 على واجب الآباء إزاء أبنائهم في «التوجيه الديني والتربية على السلوك القويم وقيم النبل المؤدية إلى الصدق في القول والعمل، واجتناب العنف المفضي إلى الإضرار الجسدي والمعنوي». «تعتبر الدولة مسؤولة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم ورعايتهم طبقا للقانون. تسهر النيابة العامة على مراقبة تنفيذ الأحكام السالفة الذكر». فالسلطة الأبوية تعرضت أكثر للتقييد مع مدونة الأسرة، وليس من حق الآباء أن يفعلوا بأبنائهم ما يشاؤون.
وهكذا نلاحظ أن الجواب على السائلة لم يذكر بعدد من المقتضيات القانونية التي تهم وضع تلك السائلة، ولم يقترح عليها مراجعة جمعية نسائية أو حقوقية تعنى بملف العنف ضد النساء بالهاتف أو بالمراسلة مثلاً للنظر في العنف الممارس ضدها، ولم ينصحها بالتماس تدخل أحد أفراد العائلة الذين يترددون على البيت أو شيء من هذا القبيل، بل تركها تواجه مصيرها كما لو أن البلاد لا تحكمها قوانين ولا مؤسسات لحماية الأفراد من تعسف الآخرين ولو كانوا من الأهل وأقرب الأقربين، وكما لو أن النصوص الجديدة التي دخلت تشريعنا لمواجهة الحالات التي هي من قبيل السائلة، إنما هي نصوص لا تصلح لنا ولا علاقة لها بديننا ودنيانا.
* وفي العدد 1903 من جريدة التجديد فاتح يونيه 2008، وردت صيغة السؤال بالشكل التالي: «زوجي يريد الزواج من أخرى، ويقول إنه عوض أن يقع في الحرام، يريد مني أن أوافقه على هذا الزواج لكن،ي لا أتصور أنه يمكنني أن أعيش معه تحت سقف وأنا أعلم أنه متزوج، لذلك فأنا مصرة على الطلاق، يقول لي إن هذا حقه الذي منحه إياه الشرع ولا ينبغي أن أعارض هذا الحق. لكن سأجني على نفسي إذا وافقت، لأن هذا الأمر سيسبب لي تعاسة كبيرة، فماذا أفعل؟ هل أوافقه على ما يريد أو أمضي في مسعاي إلى الطلاق إذا كنت أحس بوقوع الضرر علي؟».
وجاء جواب الأستاذ مولاي عمر بنحماد على الشكل التالي: «وبعد، فإني أنصح السائلة بأن تحسن تقدير عاقبة الأمر الذي تختاره. وأخشى أن يكون موقفها من التعدد قد تأسس بناء على الحملة التي تستهدفه وتقدمه على أنه ظلم للمرأة، وإلا فعلى أي أساس قدرت أنها ستعيش في تعاسة كبيرة؟ أو أنها تحس بوقوع ضرر عليها؟ والأمر لم يقع بعد؟ إن الذي يشكوه المجتمع من العنوسة وأشياء أخرى… لا يمكن فصله عن المنع أو شبه المنع من التعدد، والأمر في حالات عديدة يدور بين تعدد الزوجات وتعدد الخليلات؟ والغريب أن يشتد الإنكار إلى قريب من درجة التجريم لتعدد الزوجات، وبالمقابل يقع التغاضي إلى قريب من درجة التحليل لتعدد الخليلات؟ وننصح الزوج بأن ينصت إلى كلام زوجته لكي لا يكون زواجه بالثانية فراقاً للأولى؟ والأمر له عواقبه الوخيمة خاصة في حال وجود الأولاد…».

إن هذا الجواب يجافي روح مدونة الأسرة، فهذه المدونة تنطلق عموماً من أن في التعدد ضرراً للمرأة، ولهذا يشترط حضور الزوجة المراد التزوج عليها وموافقتها (م43 وم45) وإذن المحكمة بالتعدد الذي يتوقف على ثبوت «المبرر الموضوعي والاستثنائي»، وتوفر طالب التعدد على «الموارد الكافية لإعالة الأسرتين وضمان جميع الحقوق من نفقة وإسكان ومساواة في جميع أوجه الحياة (م41). بينما نص الفتوى ينطلق هكذا مسبقاً من أن التعدد لا ينطوي على أي ضرر. وأخطر من ذلك، فالمجيب عوض أن يدل طالبة الفتوى على كامل حقوقها في هذا الصدد، لتكون على بينة من الأمر وتختار بكامل الوعي، فإنه يحاول أن يوحي إليها أنها مجبرة دينيا على قبول التعدد في كل الأحوال، وأن في ذلك مصلحة ثابتة، وألا قيمة بالتالي لكل التعقيدات الواردة في القانون والخاصة بمسطرة التعدد التي تسمح للمرأة التي يريد زوجها عقد قرانه على أخرى بإمكان التدخل لحمل زوجها على تغيير رأيه وجعله يعدل عن التعدد، أو يتحمل بالمقابل تبعات التطليق أو الشقاق، بما في ذلك الإيداع في أجل سبعة أيام فقط لمجموع المبالغ المترتبة عن استيفاء كافة حقوق الزوجة وأولادها وإلا اعتبر في حالة تراجع عن طلب الإذن بالتعدد.
إن المجيب يقرر مكان السائلة، وينكر عليها حتى حق الإفصاح عن مشاعرها وعن كون التعدد سيسبب لها تعاسة كبيرة، وهذا هو منطق الفكر الشمولي الذي لا يؤمن بحق الفرد في حرية الاختيار والشعور، فالجماعة تقرر مكانه وبصورة مسبقة. فمادام المفتي يقدر بأن شعور المرأة التي يريد زوجها الزواج عليها بالتعاسة غير مبرر، فيجب أن نعتبر هذا الشعور كأنه لم يكن ولم يحصل ولن يحصل…

دعك الآن من المدونة (التي خيبت آمالا كثيرة فيها)، ما رأيك في الكلام أعلاه، هل توافق عليه أم لا؟ لا تقل دين و شرع… لا.. لا.. كل هذا الكلام ليس لي به شأن، لأننا كلنا مسلمين، و نعرف أنفسنا جيدا، آخر شيء نهتم به (نسبة كبيرة) هو الدين، نحتمي به فقط وقت ما نكون محاصرين.. (أعرف أن البعض سيقول أن هذا استهزاء بالدين.. لا يا سيدي الفاضل، إنها الحقيقة التي تحاولون جاهدين إخفاءها)..

أنا أتكلم هنا عن الجانب الإنساني، جانب المشاعر (للتذكير فقط: المرأة أيضا لها مشاعرها)… إن الأمر (و أكررها) غير مقبول عندي بتاتا، فأن نقزم (إن صح التعبير) المرأة لتكون تابعة و مطيعة للرجل (عفوا للذكر)، و أن تبدأ في ترهيبها لقبول أشياء ترفضها (راجع إجابة المدعو عمر بنحماد!).. فذلك ليس له إلا معنى واحد: نصب و ترهيب بواسطة الدين.

أكاد أجزم أيها السادة أن عصر شهريار قد ولى (دون رجعة)، فإما أن تنسجموا مع الدور أو أن يفوتكم القطار… إنتهى.

كلمات أخاف أن تضيع!

يوليو 9, 2008

لأن الورقة و القلم يلزمانني دائما -تقريبا-، فطبيعي أن أكتب أو أنقل أشياءً كثيرة تبدو لي مهمة… فأحيانا تضيع و أخرى يستقر بها المقام في الأرشيف… و لكي لا تضيع هذه الكلمات، قررت وضع بعضها هنا.. ما بين (القوسين) تعليقاتي..

جون جاك روسو :

أنا لا أومن بحكومة تقوم على الإرث و لا تقوم على التصويت و الانتخابات، فالأمم و الشعوب ليست متاعا يورث ايها السادة.. (للأسف يا روسو، كثيرون أصبحوا يؤمنون بها الآن)

ميكافللي :

إن الدين ضروري للحكومة، ليس لخدمة الفضيلة و لكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس.. (من حسن حظك أنك لم تكن عربيا، لو كنت كذلك لأخبرنا التاريخ أنهم اغتالوك)

آلان بوسكيه :

العنف هو إحدى الصناعات الأمريكية الكبرى.. (أما صناعة العرب، فما هي يا ترى؟!)

فورد :

الشيء الذي تمتلكه، إما أن تستخدمه أو تفقده.. (أظن أن ألأمر يتعلق بالعقل أيضا)

إيريك فروم :

لا شيء أكثر تأثيرا و فاعلية في سحق معنويات الفرد من إقناعه بأنه تافه. (من التقنيات التي يتفوق فيها أحفاد يعرب بن قحطان!)

مثل روسي :

كلما ازداد المريض ضعيفا ازداد الطبيب سمنة.. (و النسخة العربية منه تقول: كلما ازداد المواطن فقرا ازداد الحاكم غنى!)

نزار قباني :

يا هوان الهوان هل أصبح النفط **** لدينا.. أغلى من الإنسان؟ (نعم أغلى منه و من اللي خلفوه!)

نختم براحلة لعبد الرفيع الجواهري :

و أنتِ قريبة.. قريبة

أحن إليكِ

و أظمأ للعطر… للشمس في وجنتيكِ

و حين تغيبين يغرق قلبي في دمعاتي

و يرحل صبحي… تضيع حياتي

و يشحب في عيني الورد و الدالية

و تبكي العصافير و الساقية..

إسلام على الهواء، و بين خطوط النت

يوليو 8, 2008

لماذا نحن (أو بتعبير أدق: البعض منا) يحب تعقيد الأمور، فلا يرى إلا الأشياء التي يحب أن يراها، أو التي يود لفت الإنتباه إليها؟ لماذا عندما تتوجه رأسا نحو قنوات الشيوخ الجدد حتى تبدأ فرائصك بالإرتعاد؟ فهذا يحدثك عن عذاب القبر، و ذاك يخبرك بعلامات حية القبور! و آخر يصف لك جهنم و كأنه زارها، و لكي لا تصاب بالملل فأحيانا يحدثوك عن الحور العين، هذا بالإضافة إلى بعض الدموع و الديكور لكي يحسسوك بالجو الروحاني الذي يغوص فيه المكان.

هل الدين بنحصر بين عذاب القبر و جهنم و ما بينهما؟! يمكن أن نجيب بالإيجاب إن داومنا على مشاهدة مثل هذه القنوات لمدة أسبوع واحد فقط. لكن، لحسن حظنا أن الجواب هنا بالنفي. الدين يا سادة ليس فزاعة تخيفون بها عباد الله، و لا وسيلة تحققون بها مآربكم..

حقيقة لا أجد سببا مقنعا لكل هاته القنوات (باستثناء اثنتين أو ثلاثة)، اللهم إن كان الهدف منها تجاريا بحتا، أو لتمرير إديولوجية معينة (و الأمثلة كثيرة..).

و لكي نبقى في نفس السياق، لا ضرر إن أشرت إلى كل تلك المواقع و المنتديات التي تلبس البرقع هي أيضا على غرار أصحابها، فكل يوم نفاجؤ بموقع أو مواقع جديدة، يحمل أصحابها راية الإسلام، و يصبح الكل -بقدرة قادر- يفتون في كل شيء، فيما يعلمون و ما لا يعلمون.

و من هذه المواقع التي ذاع صيتها، يظهر لنا موقع الداعية (!) أم أنس، المشهورة جدا.. إذ أن لها موقع يحمل إسم: “و هذا موقع الداعية المباركة و العلامة السلفية: أم أنس”! و فيه تجميع عدة فتاوى لدعاة مشهورين.

المتصفح لموقع “أم أنس” سيرى العجب العجاب الذي لا أظن أنه سيراه في مكان آخر، فالموقع مليء بالفتاوى التكفيرية، إذ توجد قائمة للمثقفين العرب المكفرين -من ضمنهم فرج فودة، غازي القصيبي، فدوى طوقان، نوال السعداوي..-. هذا بالإضافة إلى فتاوي التحريم الغريبة، فجريدة الشرق الأوسط حرمت، و كذلك إهداء الزهور، و التصفيق (لم يبقى لهم سوى تحريم الحياة..). و أيضا فتاوى استباحة نهب أموال العلمانيين و انتهاك حرماتهم، و جواز الكذب و شهادة الزور على المخالف لنصرة الدين و أهله (ونعم الإسلام..)، هذا دون نسيان فتاوى لنهب و استباحة الأعراض و جواز الدسيسة (مافيا إسلامية..، الحمد لله أننا نعرف ديننا حق المعرفة..)، و تجدر الإشارة -لأنها ضرورية- إلى فتاوى <<تحريم الإنترنت على المرأة بسبب خبث طويتها>> إذ لا يجوز لها فتحه <<إلا بوجود محرم مدرك لعهر المرأة>> (و تلومون الملحدين، ما هذه السخافة؟؟)، و فتاوى تحريم تعلم الإنجليزية.. و غيرها كثير.

و لكي لا أكن عدميا، يجب ان أعترف (و الإعتراف سيد الأدلة) أن لموقع الداعية (!) أم أنس كثير الفضل علي، فلولاها لما عرفت من يكون ابن تيمية، و لا ابن عثيمين، أو ابن باز… بل أنه فتّح عيوني على عدة محرمات لم أكن أعرفها من قبل!

بما أني أصبحت هذه الأيام أبالغ كثيرا، فلا ضرر أن أنصحكم بزيارة هذا الرابط.. إستمتعوا بوقتكم!!

أظن أن ما قاله ممارس صحي صحيح… الموقع لا يعدو يكون سوى قصاصات فقط جمعت و إضيفت إليها بعض البهارات… شكرا ممارس صحي للتنبيه 🙂

ملاحظة: هذا الأمر لا ينفي صحة الفتاوي، فالعديد منها فتاوى صدرت عن شيوخ معروفين ..

أووه.. النهي عن المنكر!

يوليو 7, 2008

لا أخفيكم سرا..، من العبارات التي تجعلني أغوص في محيط من السخرية و الضحك الهستيري هي: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فهذه العبارة العجيبة، تجعلني أعيد النظر في العديد من المفاهيم التي اكتسبتها سابقا، و بطبيعة الحال إعادة النظر في أصاحبها كذلك.

الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر تحول بقدرة قادر، إلى إبداء الرأي في اللباس: هذا لباس كفار، و ذاك لباس المسلمين (الدليل: لم يعثر عليه بعد). و أيضا حشر الأنف في نوعية الطعام و طريقته و أدواته (إذ أن أحدهم وصل به النبوغ إلى تحريم الأكل بالملعقة و الشوكة و السكين.. وحش بالفطرة!). بطبيعة الحال.. لا ننسى هؤلاء الذين يهيمون في أرض الله الواسعة، محرمين هذا و محللين ذاك، و هذا كله ابتغاء مرضاة الله (و العهدة على الراوي). و لا داعي أن نشير إلى كل هؤلاء الذين يبدون ملاحظاتهم في كيفية العيش، من هذا يجوز.. و لا يجوز.. و مستحب.. و مكروه. أو الذين ينصحون بتزويج الشباب و الشابات في مقتبل العمر! خوفا على خيرة شباب الأمة من الرذيلة (أعوذ بالله)، ربما -و من يدري؟- سيأتي يوم يبدؤون فيه تزويج الأطفال قبل فطامهم (و لو أنها موجودة!).

لكي لا نطيل و نأخذ من وقت شيوخنا الكرام الكثير من وقتهم النفيس، سنكتفي بالإشارة و لفت انتباههم (الشارد هذه الأيام..)، إلى أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يجب أن يوجه هذه المرة إلى أعلى، فاللعب على الصغير لم يعد من مقامهم العالي، فلينهوا -إذن- الأمير، و الملك و حاشيته -و كفاهم تغريرا بالطبقة المسحوقة..-، و بطبيعة الحال لا يجب أن ينسوا رئيس الشرطة (لكي نبقى في التعابير الإسلامية). و لا داعي أن نوصيهم بإبداء ملاحظاتهم في كل شيء (و لو أننا لن نخشى شيءً من هذه الناحية..، فهذا ما يتقنون!). و ليُذكروا أن أساس الملك هو العدل و ليس العكس، كما أفتى أحدهم… أكيد أن هناك عدة أشياء يمكن التطرق إليها، فالساحة -ولله الحمد- طويلة و عريضة، و ما عليهم إلا الإجتهاد، فلكل مجتهد نصيب.

للأسف، اعرف أن السيناريو الأخير مستحيلٌ وقوعه في الوقت الراهن، لأن معظم هؤلاء نسوا أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، و بدل ذلك إرتموا في حضن قاعدة: كم حاجة قضيناها بتركها.. و كفى الله المؤمنين شر القتال!

مثنى.. و ثلاث.. و سباع!!*

يوليو 6, 2008

لماذا العصمة بيد الرجل و ليس المرأة؟ و لماذا يحق له أن يتزوج بأربع (الإسلام..) و هي لا؟ لماذا المرأة مظلومة؟ لماذا.. و لماذا؟

أسئلة بدون أجوبة حاليا، و لا أظن أننا نريد البحث لها عن أجوبة، لأن الأمور هكذا..، و جدنا أجدادنا و آباءنا على هاته الحال، و سنستمر على نفس المنوال -و هذا ما لا أتمناه حقا- إلى أن يرث الله الأرض و من عليها!

من فضلكم هل فكر فيكم أحد أن يعكس الآية -في مخيلته على الأقل، لكي لا أقول شيء آخر..-، يعني أن تكون العصمة بيد المرأة، و أن يكون لها الحق في تعدد الأزواج! ( غريبة..؟ لا، ليست كذلك). و أن تكون هي المبادرة إلى خطبة الرجل. أعرف أن البعض سيحسبني أمزح أو أني مجنون، ليكن إذن، لا يهم. لكن -للأسف أو لحسن الحظ (اختاروا ما يناسبكم)- لست ممن يفكرون في العتمة، إني واضح أكثر من الماء.. لا أحتفظ بأفكاري بداخلي يعبث بها النسيان.

أظن أن هذا الأمر مستحيل، لأن كبرياء الرجل الشرقي (المرهف!!) لا يسمح حاليا بتفكير في الأمر (يا إلاهي).

أعرف أن أول شيء سيحتمي به هؤلاء الذين لا يقبلون أن يكونوا و المرأة في نفس المرتبة و الدرجة: هو الدين، و سيحاججون بحجج واهية (و هم أول من يعرف ذلك)، إذ سيكابرون بقولهم أن هذا شرع الله. يكذبونن..، و الله. و حتى إن سلمنا بأنه شرع الله، لا بأس أن يخبرونا متى كانوا حريصين على تطبيق شرع الله (باستثناء إن كان يخدم مصالحم)؟ و متى و أين طبق هذا الشرع؟ أين هو المكان الذي يطبق فيه دين الله؟ ليدلونا عليه! إني أعفيهم من الإجابة عن هاته الأسئلة، لأنهم لن يجدوها ببساطة.

إن الأمر في غاية البساطة: عندما تكون بين قوسين أو أدنى من الفقر، فإنك تحمد الله و تشكره و ترضى بامرأتك -الجميلة، الرائعة، الصبورة، الخدومة..!-، لكن ما إن يبتدأ الجيب بالإنتفاخ حتى تصبح الزوجة -الجميلة، الرائعة، الصبورة، الخدومة.. سابقا- من غير مقامكم..، فتبدأ في البحث عن أخرى تليق بمركز سيادتكم الإجتماعي، أو بتعبير آخر مقام جيبكم السمين. و كلما -و هذا شيء أكيد- زدت غنا فاحشا (اللهم لا حسد)، زاغت عينك أكثر و أكثر..، فمن زيجات المتعة، و الزيجات السياحية و الموسمية.. إلى زواج المصلحة. كل هذا دون أن يرف لك جفن، و لا أن تتقي ربك -الذي تسبح به أناء الليل و أطراف النهار- في تلك التي ساندتك..، أو بتعبير أدق: ساهمت في صنع ثروتك.

و عندما تجد أن الأمر لم يعد مسليا كالسابق، فلن تحتاج ساعتها لا إلى فانوس علاء الدين و لا إلى عصا موسى، الأمر في غاية السهولة، يكفيك أن تتلفظ بالسبع حروف الذهبية: أنتِ طالق (و هكذا تنتهي الحدوتة!!).

بطبيعة الحال لا تخشى لا قضاء (لأنه غير موجود..!!) و لا أي شيء، ففي أسوء الحالات ستلزم بدفع بضع ريالات إليها، و تأمين بيت -كيفما كان- هذا إن كان لك منها أولاد. هذا كل شيء!! الأمر سهل.

بطبيعة الحال النتيجة التي وصلنا إليها اليوم، التي تضع الرجل في مرتبة السيد الذي على المرأة أن تطيعه، هي جراء ترسبات عدة قرون من الجهل. و المسؤول الأول عنه هي التربية (يعني العائلة التي تربي..)، و الرجل الذي يرى في المرأة كأي شيء يقتنيه من السوق، و بطبيعة الحال بعض النساء -اللهم اهديهن- و ربما يمكن إرجاع ذلك إلى المحيط الذي كبرن فيه (و لو أن ليس بالعذر).

ما أريد أن أقوله من كل هذه السطور، أولا، أني ضد/أعادي الزواج المتعدد، يعني زوجة واحدة و زوج واحد فقط.. و من يخالف يعاقب. ثانيا، من يريد أن يطلق عليه بالمحكمة.. فهناك قضاة و الحمد لله..

خلاصة القول، أريد مساواة بين الرجل و المرأة… إننا لا نطالب بشيء خارق للعادة. المساواة، و المساواة.. ثم المساواة.

كفى من فضلكم، لقد عشنا بما يكفي عيشة الجهال!

*ليس هناك أي خطأ: مثنى.. و ثلاث.. و سباع!!

واجب.. و بالصور

يوليو 5, 2008

كالعادة.. و المعتاد، الواجب ممرر من رئيسة عصابة المضيعين..: مضيعه

الواجب* كالتالي :

قم بالإجابة على الأسئلة التالية وضع الجواب في مستطيل البحث على موقع فليكر.. ثم قم بجمع الصور وترتيبها يق على شكل فسيفساء (هذا هو ترجمة جوجل لكلمة موزياك!!) عن طريق هذا الموقع

الأسئلة:

1/ ما هو اسمك؟

2/ ما هي أكلتك المفضلة؟

3/ مدرستك الثانوية؟

4/ لونك المفضل؟

5/ ممثلك الأجنبي المفضل؟

6/ مشروبك المفضل؟

7/ إجازتك الحلم؟

8/ حلاك المفضل؟

9/ عملك الحلم؟

10/ أكثر ما تفضله في هذا العالم؟

11/ كلمة تصفك؟

12/ لقبك أو كنيتك؟ **

* الإجابة عن الأسئلة من اليسار إلى اليمين…

** من مدونة مضيعه.. قص و لصق 🙂

لم أمرره لأي شخص… لأنه واجب متعب جدا.. 😉

Chargement de l’image

Cliquez n’importe où pour annuler

Image indisponible