Archive for 17 أكتوبر, 2008

دهشة!

أكتوبر 17, 2008

هذه الأيام لم أعد أقوى على غلق فمي، أول الأمر لم أعرف سبب ذلك، لكن مؤخرا تأكد من أن ذلك شيء طبيعي لكثرة ما أضطر إلى سماع عجائب و غرائب قومي.

فأحمدي نجاد (الرئيس الإيراني) قد قال نتحدثا عن الأزمة المالية العالمية أن <اقتصادهم ينهار.. سبب هزيمتهم هو أنهم نسوا الله و الإيمان>!

أما أحد المحللين الاقتصاديين الغير معترف بهم -و الذين امتلأت بهم الدنيا هذه الأيام- فما إن تجلس أمامه حتى تضطر لسماع تراهات لم تعهدها أذناك من قبل.

لا أعتقد أني سأتمكن من إغلاق فمي قريبا… و ربما لن تتمكنوا أنتم أيضا من ذلك.

Advertisements

المطلب رقم -1-

أكتوبر 8, 2008

(ملكية تسود و لا  تحكم)

أكيد أنه يمكننا العيش في ظل ملكية تسود و لا تحكم (بل يمكننا الذهاب بعيدا من ذلك)، سننام كالمعتاد، سنستيقظ في نفس الوقت، الأمطار ستتساقط فوق رؤوسنا كما اعتادت، و سينبث الزرع.. و ستستمر الحياة.

فعلا، يمكننا أن نتخلص من الخصوصية المغربية، و حتى العربية التي ألصقتا بنا لسبب يعرفه الجميع. صدقوني.. إننا قادرون على ذلك. لسنا بحاجة لظل الله في الأرض (ولا في السماء)، لأننا نستشعر الله كل دقيقة و ثانية، و حتى إن لم نستشعره فذلك ليس مهما بالمرة!

أكيد أننا لن نخسر شيءا يذكر إن سرنا على طريق جيراننا الشماليين، لن تغضب عنا الآلهة! و لن نتحسر على أيام كان الملك فيها يسود و يحكم (الكل في الكل).

.. يجب علينا أن فهما شيءا أساسيا: لا يمكن التحدث عن الديمقراطية في ظل سلطة تتركز في يد شخص واحد، فالديكتاتورية و الديمقراطية لا يلتقيان أبدا. لا تنسوا ما قاله منتسكيو: “الأنهار تجري لمعانقة البحر، و الملكيات تجري لمعانقة الإستبداد”. (و نحو أي شيء آخر يمكنها أن تسير سوى نحو الإستبداد؟)

الديمقراطية (كما عهدناها) هي حكم الشعب نفسه بنفسه، لكن للأسف حتى هي لم تسلم من التلاعب و التأويل. أتذكر الآن القائل: “أنا هو الشعب، و الشعب هو أنا” (!) ماذا سأقول لك يا سيدي؟ ما دام الشعب هو أنت، و أنت هو الشعب، فحكمك ديمقراطي، لا شك في ذلك!

لا أظن أنه يمكن لنا التحدث عن مغرب مغاير لما هو عليه الآن، مغرب حداثي، ديمقراطي.. في ظل هاته الظروف. فساعة تحقق هذا الشرط (ملكية تسود و لا تحكم)، بالإضافة إلى شرط آخر (سأتحدث عنه لاحقا)، يمكن لنا التكلم عن التغير الذي يمكن أن يحصل.