المطلب رقم -1-

(ملكية تسود و لا  تحكم)

أكيد أنه يمكننا العيش في ظل ملكية تسود و لا تحكم (بل يمكننا الذهاب بعيدا من ذلك)، سننام كالمعتاد، سنستيقظ في نفس الوقت، الأمطار ستتساقط فوق رؤوسنا كما اعتادت، و سينبث الزرع.. و ستستمر الحياة.

فعلا، يمكننا أن نتخلص من الخصوصية المغربية، و حتى العربية التي ألصقتا بنا لسبب يعرفه الجميع. صدقوني.. إننا قادرون على ذلك. لسنا بحاجة لظل الله في الأرض (ولا في السماء)، لأننا نستشعر الله كل دقيقة و ثانية، و حتى إن لم نستشعره فذلك ليس مهما بالمرة!

أكيد أننا لن نخسر شيءا يذكر إن سرنا على طريق جيراننا الشماليين، لن تغضب عنا الآلهة! و لن نتحسر على أيام كان الملك فيها يسود و يحكم (الكل في الكل).

.. يجب علينا أن فهما شيءا أساسيا: لا يمكن التحدث عن الديمقراطية في ظل سلطة تتركز في يد شخص واحد، فالديكتاتورية و الديمقراطية لا يلتقيان أبدا. لا تنسوا ما قاله منتسكيو: “الأنهار تجري لمعانقة البحر، و الملكيات تجري لمعانقة الإستبداد”. (و نحو أي شيء آخر يمكنها أن تسير سوى نحو الإستبداد؟)

الديمقراطية (كما عهدناها) هي حكم الشعب نفسه بنفسه، لكن للأسف حتى هي لم تسلم من التلاعب و التأويل. أتذكر الآن القائل: “أنا هو الشعب، و الشعب هو أنا” (!) ماذا سأقول لك يا سيدي؟ ما دام الشعب هو أنت، و أنت هو الشعب، فحكمك ديمقراطي، لا شك في ذلك!

لا أظن أنه يمكن لنا التحدث عن مغرب مغاير لما هو عليه الآن، مغرب حداثي، ديمقراطي.. في ظل هاته الظروف. فساعة تحقق هذا الشرط (ملكية تسود و لا تحكم)، بالإضافة إلى شرط آخر (سأتحدث عنه لاحقا)، يمكن لنا التكلم عن التغير الذي يمكن أن يحصل.

Advertisements

رد واحد to “المطلب رقم -1-”

  1. سارّة المغلوث Says:

    الشعب يسود ولا يحكم (!)
    الشعب لا يسود ويحكم (!)
    الشعب لا يسود ولا يحكم (!)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: