Archive for 16 ديسمبر, 2008

المرجعية الإسلامية، المساواة، و نحن!

ديسمبر 16, 2008

الاقتباسات من جريدة المساء، عدد اليوم، زاوية: 3 أسئلة.

الإجابات كانت لمحمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد و الإصلاح.

… لأننا نرى أن المرجعية الإسلامية، كما هي متعارف عليها لدى جميع الشعوب المسلمة في العالم،  هي مرجعية لا يعلو عليها أي مرجعية أخرى، سواء كانت مواثيق دولية أو غيرها من الاتفاقيات الدولية، و الموقف الذي عبرنا عنه ليس موقف حركة التوحيد وحدها بل موقف مشترك لكافة المغاربة…

المرجعية الاسلامية! ماذا نقصد بالمرجعية الاسلامية؟ النص أم تأويله؟ و إن كان التأويل، عن أي تأويل نتحدث: تأويل أناس عاشوا وسط الصحراء و الخلاء و ما بهما من قسوة و بداوة، أم تأويل أناس الحاضر؟

و ماذا نقصد أيضا بالمتعارف عليها؟ و من تعارف عليها؟ نحن أم أنتم، أقصد: هم؟ فنحن لم نتعارف مع أحد على شيء محدد، زيادة على أن المتعارف لدينا غير المتعارف عليه عند غيرنا. فجوهر المتعارف عليه مختلف، ففهمنا للإسلام غير فهم الآخرين له، لذا لا يعقل أن نتشارك في نفس المرجعية.

نحن متفقون أن المرجعية الاسلامية لا تعلو عليها مرجعية أخرى. لكن لماذا؟ لأن المرجعية الإسلامية عليها أن تكون نابعة من روح العصر، لا العكس. و بالتالي لا يمكن أن تعلو عليها مرجعية أخرى، و في نفس الوقت لا يمكن لها أيضا أن تعلو على المرجعيات الأخرى.

كما يظهر من التصريح أعلاه، فصاحبه يدعي أشياء غير حقيقة، فقد وضع كل البيض في سلة واحدة، و هذا ليس له سوى معنيين: إما أنه لا يعتبرنا مغاربة، أي نحن الذين لنا رأي مخالف لرأيه، و هذا إن كان صحيحا فإنها الكارثة، أو أنه يتفوه بتراهات و أكاذيب، لشيء يريد الوصول إليه، و هذا المرجح في هذه الحالة.

… إننا نقول نعم لحرية المرأة، و ندعو إلى فتح نقاش حقيقي حول المدونة، لأن النقاش الحالي لا علاقة له بمصالح المرأة المغربية، لماذا لا نتحدث عن الدعارة؟ هناك من يدعو إلى منع تزويج الفتيات في سن 16 أو 17، لكنه لا يتحدث عن الدعارة التي تذهب ضحيتها الفتيات في هذا السن، من يدعو إلى ذلك معروف ماذا يريد.

نعم للحرية، لكن بشروطنا! أليس كذلك؟ معروفة هي الحرية التي يتكلمون عنها: < امرأة بالشادور، أقرب إلى الشيء منه إلى الإنسان، تعتبر الذكر كائنا ساميا، لا يمكنها أن تصل إلى مرتبته مهما فعلت. تؤمن بأنها ناقصة عقل و دين، و لا تجادل في ذلك، تطيع زوجها طاعة عمياء، لأن طاعته من طاعة الله…! > هذه هي الحرية التي يبشرنكن بها.

حقا، لماذا لا نتحدث عن الدعارة؟ لنتحدث عنها إذن (لكن قبل ذلك لنحدد ماذا نعني بالدعارة): ما الأسباب التي أعطتنا ظاهرة الدعارة؟ هل هو عدم تطبيق الشريعة تطبيقا “حرفيا”، لنطبقها إذن، لنقطع الرؤوس و الأيادي، لنجلد الزانية و الزاني، فلنقم محاكم التفتيش، و ليتزوج كل ذكر أربع نساء، لا! بل تسع (إضافة إلى ما ملكت يمينه!)، ماذا بقي أيضا؟! هل سنقضي على الدعارة ساعتها؟ الجواب تعرفونه! هل قضت عليها السعوية أو إيران، أو طالبان نفسها أيام كانت تحكم أفغانستان؟ مطلقا، لم و لن يقضوا عليها. مشكل الدعارة أعقد مما نتصور، إنه يتجاوز ما هو عقائدي. لا يمكننا أن نعطي حلولا لمشاكل بعيدا عن أسبابها، لا يمكن أن نجد حلا للدعارة دون إيجاد حلول لأسبابها.

هل الدعارة أتت من فراغ؟: نساء أعجبهن حالهن، خرجن لممارسة الدعارة؟! غباء! السبب الرئيسي (و الأوحد) لظهور الدعارة هو الفقر الذي تعاني منه شريحة عظيمة من المجتمعات، و يوم سنقضي على هذا الفقر، و نوفر لكل مواطن ما هو محتاج إليه، لن نعود بعد ذلك إلى التطرق إلى ظواهر مثل: الدعارة و السرقة…

… هم يتحدثون عن منع التعدد مطلقا و عن قضية الإرث، هم ينظرون فقط إلى الفتيات اللواتي يتم الزواج بهن على زوجات أخريات، لكنهم لا ينظرون إلى الفتيات اللواتي يتعرضن للاستغلال في مجال الدعارة، إن هذا لن يقبل به أي ولي و جميع المغاربة.

لنعد الشريط مرة أخرى: لا لتعدد الزوجات. لن نجادل هذه المرة باجتهاداتنا، أو بفهمنا للأمور،  و الذي نحن متأكدون أنه هو الصحيح وحده، و لنخاطبكم بنفس خطابكم: الله، يعني الذي تعبدون و نعبد، سمح لكم أن (تنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث و رباع) بشرط أن تعدلوا، و لكن هل يمكنكم العدل؟! الله، نفسه الذي سمح لكم بالتعدد، أسقط عنكم صفة العدلن (ولن تعدلوا)، مفهوم؟! يعني اكتفوا بواحدة، و ما ملكت أيمانكم، هذا إن وجدتم ما تملكون!

هذا بالإضافة إلى أننا نرفض التعدد جملة و تفصيلا، بغض النظر عن قراءة النص قراءة حرفية، أو تأويله، يعني الأمر منته.  إذن لا داعي، لتبرير المزاج الشهواني بظواهر نعرف جميعنا خلقياتها.

شيء أخير، لكن بالمرموز هذه المرة، يوم سيقضى على الدعارة (و الفقر)، لن يعود هناك شيء اسمه الإرث. انتهى الكلام!

واو:برافو.. مذهل!

ديسمبر 14, 2008

المغرب يسحب تحفظاته على الاتفاقية الدولية للقظاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة! يا فرحتي.. يا فرحتي. هل فعلا هذا معقول؟؟ ما معنى هذا الكلام…؟ معناه أن المرأة ستصبح متساوية مع الرجل، في كل شيء، حقوقا و واجبات، حتى في قسمة الإرث! فعلا أتمنى ذلك من كل قلبي، لكن التمني شيء و الواقع شيء آخر، فنحن في حالتنا هاته بعيدون كل البعد عن شيء اسمه المساواة.

المساواة معناها أن نساوي بين طرفين أو أكثر، يعني في هذه الحالة المرأة = الرجل، و نحن بواقعنا هذا بعيدون بمئات السنوات الضوئية عن هذا التساوي: فالدستور المنتمي إلى سالف الأزمان مستحيل أن يسير نحو تحقيق المساواة، أما المدونة (مدونة الأسرة) التي أصبح يُسَبّح بها ليل نهار، فإنها كانت ستكون فتحا عظيما لو وُجِدت في القرن الأول! فحالها يشبه حال أصحاب الكهف وقت استيقاظهم.

لا أريد أن أتعمق في الأمر كثيرا، و لا أود أيضا أن أكرر كلاما قيل و سيقال مستقبلا بكل تأكيد، لكن لا بأس أن أمر على بعض النقاط مرور الكرام، و أن أبدي بعض الملاحظات السحطية القليلة…

قال مصطفى الرميد، القيادي في حزب العدالة و التنمية، معلقا حول القرار الذي اتخذه الملك، أن بعض التحفظات <لا يمكن أبدا رفعها لسببين اثنين، هما مرجعية الإسلام التي يعتبرها الدستور مرجعية أساسية في التشريع، و المكونات الثقافية الاجتماعية في المغرب، التي لا تحتمل أن تكون هناك مساواة مطلقة بين الجنسين> ! (الجريدة الأولى) هنا بطبيعة الحال يظهر مرة أخرى الوجه الحقيقي لحزب العدالة و التنمية الإسلامي، لكننا لن نتطرق إلى هذا الآن. كلام الرميد مهما اختلفنا معه، فهو يحمل بين ثناياه شيءا من الحقيقة، فالمساواة مثلها مثل العدالة و الديمقراطية… إلخ، يلزمها شروط لكي توجد، إذ لا يمكنها أن تتحقق في مثل هذه الظروف: كيف للمساواة (بين الجنسين أو بين أفراد المجتمع..) أن توجد في ظل دولة دينية؟! كيف نتخيل مساواة في ظل حكم ملكي (مع كل تحفظاتي) لا يسمح للإناث بالجلوس فوق العرش؟!…

شيء أكيد و مؤكد أن الخطوة الأخيرة للملك ستستقبل من طرف بعض الأشخاص بالتهليل و التصفيق و الكثير من المديح. أتذكر هنا ما قالته غيثة الخياظ قبل شهر و نصف تقريبا: <استطاعت المرأة المغربية أن تنال جل حقوقها، و لا أدري ما الذي تريده أكثر من ذلك، في الحقيقة فإن ما تحتاجه المرأة المغربية اليوم ليس تحسين وضعيتها القانونية، بل النهوض بمستواها الثقافي…> (مجلة نجمة، العدد 17) فعلا أشفق كثيرا على مثل هذه النماذج، فكأنهم مصابون بعمى الألوان!

تجدر الإشارة إلى أن المساواة التي أتكلم عنها أو التي يتكلمون عنها، إنما هي مساواة قانونية فقط، أي مساواة عرجاء! أما المساواة الحقيقة، فلا يمكنها أن تتحقق إلا مع القضاء على النظرة الذكروية بشكل كامل، و هذا بطبيعة الحال يستلزم وقتا طويلا، و يستلزم أيضا نقاشا عميقا.

و هنا لا بأس أن أعطي بعض الأمثلة من مواد هذا “الفتح المبين” المسمى مدونة الأسرة:

– (الديباجة): لا يأذن القاضي بالتعدد إلا إذا كان من إمكانية الزوج في توفير العدل على قدم المساواة مع الزوجة الأولى (…) و إذا ثبت لديه المبرر الموضوعي الاستثنائي للتعدد؛ (رائع! مساواة دون منع التعدد)

– (الديباجة): سادسا، جعل الطلاق حلا لميثاق الزوجية يمارس من قبل الزوج و الزوجة، كل حسب شروطه الشرعية، و بمراقبة القضاء، و ذلك بتقييد الممارسات التعسفية للرجل في الطلاق (…)، و إذا كان الطلاق، بيد الزرج، فإنه يكون بيد الزوجة بالتمليك؛ (!)

– (الكتاب الأول، القسم الثاني، الباب الثاني): المادة 26، الصداق هو ما يقدمه الزوج لزوجته إشعارا بالرغبة في عقد الزواج و إنشاء أسرة مستقرة، و تثبيت أسس المودة و العشرة بين الزوجين، و أساسه الشرعي هو قيمته المعنوية و الرمزية، و ليس قيمته المادية؛ (من قال: مساواة؟!)

– (الكتاب الأول، القسم الثالث، الباب الثاني): المادة 39، (من موانع الزواج) 4/ زواج المسلمة بغير المسلم، و المسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية؛

– (الكتاب الثالث، القسم الأول، الباب الثاني): المادة 150، النسب لحمة شرعية بين الأب و ولده تنتقل من السلف إلى الخلف.

– (الكتاب الرابع، القسم الثاني، الباب الثاني، الفرع الأول): المادة 236، الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم قضائي (…)

– المادة 238، يشترط لولاية الأم على أولادها:

1/ أن تكون رشيدة.

2/ عدم وجود الأب بسبب وفاة أو غياب أو فقدان الأهلية أو غير ذلك.

(…) في حالة وجود وصي الأب مع الأم فإن مهمة الوصي تقتصر على تتبع تسيير الأم لشؤون الموصى عليه و رفع الأمر إلى القضاء عند الحاجة. (و هل هناك مساواة أكثر من هذه؟!)

هذا بطبيعة الحال دون الحديث عن الإرث، فهو يتحدث عن نفسه بنفسه.

قد يتبع…

صرخة في كلمات!

ديسمبر 11, 2008

الزمان: يوم ما

والمكان: غير محدد

(….) حقيقة الأمر صعب، فالسباحة عكس التيار متعبة، فأن تقف في وجه المتخلفين و الرجعيين و الظلاميين، و في وجه أناس يعيشون خارج التاريخ، لا بد أن تتوفر على أعصاب باردة، هذا إن لم تكن متجمدة! نحن؟؟ نحن، ببساطة شباب طموح، نحلم بتحقيق ذواتنا كما نرى ذلك مناسبا، نحب أن نحيا حياتنا على طريقتنا الخاصة، لا على طريقة الآخرين. لا مشكلة لدينا إن عملنا قطيعة مع الماضي، فذلك لا يمثل لنا أية حساسية تذكر. لا مشكلة لنا أيضا مع التقاليد و العادات، و لو أننا نعتبرها بالية! فهي قد خدمت أسلافنا في زمن معين، و حان فعلا وقت اندثارها لأن وقت صلاحيتها قد نقذ.

مشكلتنا الحقيقة مع هؤلاء الذين يدعون أنهم أوصياء علينا، أنهم هم وحدهم من يعرف مصلحتنا، الذين نصبوا أنفسهم منظري الأمة الرسميين حتى دون أخذ إذن من يهمهم الأمر. هؤلاء الذين يحشرون أنوفهم في ما يخصهم و ما لا يخصهم، مرة بدعوى الأخلاق و الدين، و أخرى بدعوى التقاليد و الأعراف. هم لا يعرفون، أو لا يودون أن يعرفوا، أن كل تلك التراهات لا تهمنا، لأننا نريد أن نحيا كما نبتغي (…..)

هم يريدون تنميط تفكيرنا، يريدوننا صورة طبق الأصل منهم. إنهم يطمحون إلى أن نسهر على تحقيق أحلامهم، تلك الأحلام التي نراها أنها كوابيس! يخططون للحجر على أحلامنا و مشارينا المستقبلية بدعوى الحفاظ على الهوية.

ما الذنب الذي اقترفناه يا ترى لنستحق كل هذا؟؟؟ ذنبا (يا أصدقاء) أننا طرقنا الباب الخاطئ، وُجِـدْنا في المكان غير المناسب. جـئنا في زمان غير زماننا… ببساطة، ذنبنا أنه لا ذنب لنا!

شيء أكيد أننا لن نضع سلاح المقاومة، سنصل إلى أبعد نقطة ممكنة. لن نستسلم، و لن نرضخ. لن “نضع رؤوسنا مع الرؤوس، و ننادي يا قاطعة الرؤوس”! لن نسير بكل تأكيد مع الموجة.

دارجة.. لغة.. أو شيء من هذا القبيل

ديسمبر 8, 2008

هي المرة الثانية التي أسأل فيها عن سبب تكلمنا بسرعة (المقصود هنا المغاربة)؟ نتكلم بسرعة! هل أنا الآن أتكلم بسرعة؟ ممكن… لكن دعوني أعكس الأشياء، و أطرح السؤال بشكل آخر: لماذا لا يكون السائلل هو من يتكلم ببطء؟! شخصيا لا يهمني أن أعرف من يتكلم بسرعة و من يتكلم ببطء، فالمهم في نظري هو أننا نتفاهم و كفى. كان من المفروض  أن أجيب عن السؤال الأول، لكن للأسف لا إجابة لي، لأني لم أكن أعرف قبل ذلك الحين أني أتكلم بسرعة. و كان من المفروض أيضا، أن تكون التدوينة قد انتهت هنا، لكن بما أني شخص لا يمكن أن يسلم من لسانه أحد حتى نفسه، فقد ورطت نفسي، أو لنقل ورطني لساني! إذ علي الآن التكلم عن دارجتنا، أو على الأقل عن الدارجة التي أعرفها. بطبيعة الحال لا يهم ما أقول، بقدر ما يهم أن أتكلم و فقط…

أكيد أني لن أعدد هنا إيجابيات الدارجة التي أتكلم بها، و بكل تأكيد لن أنضم في حقها غزلا. كل ما سأفعله و الحكي، لعلي أقرب الصورة للبعيدين! دارجتنا (أول لأقل دارجتي) كباقي الدارجات الأخرى، فهي أسهل مقارنة ببعض الدارجات، و أصعب مقارنة بأخرى.

الدارجة المغربية يمكن القول أنها استفادت من الموقع الجغرافي للمغرب، إذ تجدها متأثرة بعدة لغات: العربية (المهيمنة)، الفرنسية (أثرها ظاهر)، الإسبانية (تأثيرها يوجد بشكل كبير في الشمال)… و هناك بعض الكلمات القليلة ذات الأصل الإنجليزي، البرتغالي، و التركي (قفطان كلمة تركية)… إلخ:

لأعطي أمثلة الآن، نقول للقطة بالدارجة مُشّة، و مذكرها مُش… و أصل الكلمة فرنسي: mon chat، يعني قطي. و هنا بطبيعة الحال تظهر العبقرية المغربية، فمن المذكر تم التحول إلى المؤنث بكل سلاسة! أيضا هناك كلمة: مونادا و أصلها الفرنسي: limonade،  وهنا يجب الإعتراف أن نطق مونادا أسرع و أسهل من limonade أو مشروب غازي. بطبيعة الحال هناك أمثلة كثيرة…

أما بالنسبة للإسبانية، فهي أيضا بصمتها ظاهرة، و لو أن قوة تأثيرها أكثر في الشمال من أي منطقة أخرى، و بطبيعة الحال ذلك راجع لأسباب تاريخية.. مثلا، يقال أحيانا فِيشتة (يعني حفلة) و أصل الكلمة fiesta بالإسبانية…

تجدر الإشارة إلى شيء مهم، فالدارجة تختلف من منطقة إلى أخرى، فدارجة طنجة ليست هي دارجة الدار البيضاء، و دارجة فاس ليست هي دارجة الرباط.. و هكذا. أحيانا يكون الإختلاف طفيفا، و أخرى يكون كبيرا.

و فيما يلي مقتبس من رواية ‘لعبة النسيان” لمحمد برادة، يمكن تسميته تجاوزا نص للإثراء:

..إيوا حقا الأيام تبدلات كيف قلت. قبل الاستقلال كانوا الناس متشبثين بالأخلاق المحمدية. دابا كل واحد تيفتش على ما يخطف و يْدَليّ. أنا ما قلت لك والو. البّو لتيك صعيب أسيدي مولايْ، هاذ الشي تنعرفو من أيام لَفرنسيس. كانوا تًـيْجيو عندنا لبار هَـنْريس غير ياهوما: كابرانات و كُـنُـونيلات، و كُـونترولورات في البيروآراب… و أنا كنت تنعتني بهم مزيان، تـَنسربيلْـهم و نَـوْقف حداهم و نَـرخي وذني. كانت الحرب ما زالا عاد بْدات و هما خايفين من لالمان و من المغاربة اللي بداو تيكتبو على لحيوط و تيصورو لْـكروا ديال لالمان. إيه أسيدي مولاي، كانوا خايفين بزاف، و كان واحد لكونترولور سيفيل، ما زال تنشوفو ما بين عينيا، قصير و غليظ تيشرب الرّوج صيف و شتا، كان جا عندي واحد النهار و بدا تيسوّلني على الحرب، و على شنو تيقولوا الناس: واش باغيين فرنسا تربح و الاّ لالمان. أنا كنت دايما تنجاوبو: “اللي بْغاها الله احنا معاها”، و هو، ولد الحرام، كان تيقول لي: “الله معنا، إيلي ضانْ لابوشْ il est dans la poche، أستغفر الله.

هل فهمتم شيءاً 😛

لنمر الآن إلى اللغة الثانية، أو الأصح  اللغة الأولى: الأمازيغية، فهي لغة السكان الأصليين، لكن مع ذلك فهي غير معترف بها دستوريا! (مقصية). الأمازيغية مختلفة تماما عن العربية، فهي أيضا لا أبجديتها الخاصة. يمكن أن أعطي بشكل سريع و سطحي بعض الكلمات كأمثلة مع معناها بالعربية: تفوناست (بقرة)، أغيول (حمار)، تمنت (عسل)، تموديت (زبدة)، أغروم (خبز)، أيٌّور (قمر)، إمنسي (عشاء)، إمكلي (غذاء)، إنّا (أمي)، نْكّي (أنا)، أفروخ (ولد)، تفروخت (بنت)…. 

أظن أن هذا يكفي! 🙂