المرجعية الإسلامية، المساواة، و نحن!

الاقتباسات من جريدة المساء، عدد اليوم، زاوية: 3 أسئلة.

الإجابات كانت لمحمد الحمداوي، رئيس حركة التوحيد و الإصلاح.

… لأننا نرى أن المرجعية الإسلامية، كما هي متعارف عليها لدى جميع الشعوب المسلمة في العالم،  هي مرجعية لا يعلو عليها أي مرجعية أخرى، سواء كانت مواثيق دولية أو غيرها من الاتفاقيات الدولية، و الموقف الذي عبرنا عنه ليس موقف حركة التوحيد وحدها بل موقف مشترك لكافة المغاربة…

المرجعية الاسلامية! ماذا نقصد بالمرجعية الاسلامية؟ النص أم تأويله؟ و إن كان التأويل، عن أي تأويل نتحدث: تأويل أناس عاشوا وسط الصحراء و الخلاء و ما بهما من قسوة و بداوة، أم تأويل أناس الحاضر؟

و ماذا نقصد أيضا بالمتعارف عليها؟ و من تعارف عليها؟ نحن أم أنتم، أقصد: هم؟ فنحن لم نتعارف مع أحد على شيء محدد، زيادة على أن المتعارف لدينا غير المتعارف عليه عند غيرنا. فجوهر المتعارف عليه مختلف، ففهمنا للإسلام غير فهم الآخرين له، لذا لا يعقل أن نتشارك في نفس المرجعية.

نحن متفقون أن المرجعية الاسلامية لا تعلو عليها مرجعية أخرى. لكن لماذا؟ لأن المرجعية الإسلامية عليها أن تكون نابعة من روح العصر، لا العكس. و بالتالي لا يمكن أن تعلو عليها مرجعية أخرى، و في نفس الوقت لا يمكن لها أيضا أن تعلو على المرجعيات الأخرى.

كما يظهر من التصريح أعلاه، فصاحبه يدعي أشياء غير حقيقة، فقد وضع كل البيض في سلة واحدة، و هذا ليس له سوى معنيين: إما أنه لا يعتبرنا مغاربة، أي نحن الذين لنا رأي مخالف لرأيه، و هذا إن كان صحيحا فإنها الكارثة، أو أنه يتفوه بتراهات و أكاذيب، لشيء يريد الوصول إليه، و هذا المرجح في هذه الحالة.

… إننا نقول نعم لحرية المرأة، و ندعو إلى فتح نقاش حقيقي حول المدونة، لأن النقاش الحالي لا علاقة له بمصالح المرأة المغربية، لماذا لا نتحدث عن الدعارة؟ هناك من يدعو إلى منع تزويج الفتيات في سن 16 أو 17، لكنه لا يتحدث عن الدعارة التي تذهب ضحيتها الفتيات في هذا السن، من يدعو إلى ذلك معروف ماذا يريد.

نعم للحرية، لكن بشروطنا! أليس كذلك؟ معروفة هي الحرية التي يتكلمون عنها: < امرأة بالشادور، أقرب إلى الشيء منه إلى الإنسان، تعتبر الذكر كائنا ساميا، لا يمكنها أن تصل إلى مرتبته مهما فعلت. تؤمن بأنها ناقصة عقل و دين، و لا تجادل في ذلك، تطيع زوجها طاعة عمياء، لأن طاعته من طاعة الله…! > هذه هي الحرية التي يبشرنكن بها.

حقا، لماذا لا نتحدث عن الدعارة؟ لنتحدث عنها إذن (لكن قبل ذلك لنحدد ماذا نعني بالدعارة): ما الأسباب التي أعطتنا ظاهرة الدعارة؟ هل هو عدم تطبيق الشريعة تطبيقا “حرفيا”، لنطبقها إذن، لنقطع الرؤوس و الأيادي، لنجلد الزانية و الزاني، فلنقم محاكم التفتيش، و ليتزوج كل ذكر أربع نساء، لا! بل تسع (إضافة إلى ما ملكت يمينه!)، ماذا بقي أيضا؟! هل سنقضي على الدعارة ساعتها؟ الجواب تعرفونه! هل قضت عليها السعوية أو إيران، أو طالبان نفسها أيام كانت تحكم أفغانستان؟ مطلقا، لم و لن يقضوا عليها. مشكل الدعارة أعقد مما نتصور، إنه يتجاوز ما هو عقائدي. لا يمكننا أن نعطي حلولا لمشاكل بعيدا عن أسبابها، لا يمكن أن نجد حلا للدعارة دون إيجاد حلول لأسبابها.

هل الدعارة أتت من فراغ؟: نساء أعجبهن حالهن، خرجن لممارسة الدعارة؟! غباء! السبب الرئيسي (و الأوحد) لظهور الدعارة هو الفقر الذي تعاني منه شريحة عظيمة من المجتمعات، و يوم سنقضي على هذا الفقر، و نوفر لكل مواطن ما هو محتاج إليه، لن نعود بعد ذلك إلى التطرق إلى ظواهر مثل: الدعارة و السرقة…

… هم يتحدثون عن منع التعدد مطلقا و عن قضية الإرث، هم ينظرون فقط إلى الفتيات اللواتي يتم الزواج بهن على زوجات أخريات، لكنهم لا ينظرون إلى الفتيات اللواتي يتعرضن للاستغلال في مجال الدعارة، إن هذا لن يقبل به أي ولي و جميع المغاربة.

لنعد الشريط مرة أخرى: لا لتعدد الزوجات. لن نجادل هذه المرة باجتهاداتنا، أو بفهمنا للأمور،  و الذي نحن متأكدون أنه هو الصحيح وحده، و لنخاطبكم بنفس خطابكم: الله، يعني الذي تعبدون و نعبد، سمح لكم أن (تنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى و ثلاث و رباع) بشرط أن تعدلوا، و لكن هل يمكنكم العدل؟! الله، نفسه الذي سمح لكم بالتعدد، أسقط عنكم صفة العدلن (ولن تعدلوا)، مفهوم؟! يعني اكتفوا بواحدة، و ما ملكت أيمانكم، هذا إن وجدتم ما تملكون!

هذا بالإضافة إلى أننا نرفض التعدد جملة و تفصيلا، بغض النظر عن قراءة النص قراءة حرفية، أو تأويله، يعني الأمر منته.  إذن لا داعي، لتبرير المزاج الشهواني بظواهر نعرف جميعنا خلقياتها.

شيء أخير، لكن بالمرموز هذه المرة، يوم سيقضى على الدعارة (و الفقر)، لن يعود هناك شيء اسمه الإرث. انتهى الكلام!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: