قصة: الباب المختفي!

ملاحظة: يبدو أن القصة تلزمها الكثير من الإضافات، كما الكثير من التعديلات.. و خصوصا على مستوى النهاية.

إستمتعوا 😉

دخول.. خروج، ثم دخول فخروج. هذا هو المشهد الذي كان يتكرر أمامي. رجل يدخل على رجليه، ليخرج بعد برهة محمولا ليرمى على الرصيف. ليبدأ بعدها مسلسل آخر. ضرب و سرقة، و اغتصاب و أشياء أخرى لم أعد أتذكرها جيدا. هذا هو المشهد الذي كنت أشاهده طيلة كل تلك الأيام. يمكن أن أقول أني كنت مجبرا على التفرج دون التدخل، أو إبداء سخطي.. أو حتى تعاطفي. فالتعاطف هو الأخير كفيل بأن يفقدني مركز عملي -عملي!-، و أفقد معه تلك القروش القليلة، و الكافية على أيٍّ، التي كنت أرجع صحبتها إلى البيت في ساعات الليل المتأخرة.
طيلة أسابيع و أنا أحاول التفكير في الأمر عندما أستلقي فوق سريري الرث، الموجود في غرفتي، التي هي مطبخي، و حمامي.. أقصد بيتي! حاولت مراراً و تكراراً فهم الأمر، و البحث عن سبب تكرار ذلك المشهد لمدة قد ناهزت الشهرين. و لماذا هو نفسه بالضبط؟! لم أستطع يوما الوصول إلى ما كنت أصبو إليه. فتفكيري لا يدوم سوى دقيقة أو دقيقتين، لينقطع البث بعدها، و أغوص في عالم الظلمات. لم يكن لدي الوقت اللازم للتفكير في الأمر كما يجب. فأيامي كلها كانت متشابهة، بل كانت هي نفسها. أمسي هو يومي، و يومي هو غذي.. لا مجال لتضييع الوقت أبدا.
حسبت أني نسيت الأمر كليا بعد مرور أسابيع، لكن تكرار المشهد مرة أخرى قد أشعل بداخلي فضولا لا يقاوم لاكتشاف ما يحدث هناك، و راء الباب. لم أشعر إلا و أنا واقف أمامه، كانت ريح دافئة تخرج من وراء الباب، و كأنها تقول لي مشجعة: أدخل.. هيا.. إقترب! ما إن دخلت حتى وجدت نفسي في مكان شبه ساحر: أضواء حمراء، ضحكات مصدرها كل مكان، أشخاص يتمايلون.. نساءً و رجالا. كل تلك الأشياء كانت تمثل لي الجنة ساعتها.
لكن فجأة.. كل شيء اختفى. الريح.. الضوء الأحمر.. الضحكات.. كل شيء! و كأن شيءا لم يكن، حتى الباب اختفى، و عوضه حائط كئيب.
حينها كنت كمن خرج لتوه من الفردوس الذي طالما تمناه، و لم يجد سوى الدوران حول نفسه لعله يجد تفسيرا لكل ما حصل.. لكن فجأة، كما اختفى كل شيء، ظهر ذلك الوجه. إنه نفسه الذي كان يرمى به فوق الرصيف. لا شك في ذلك.
شعوري لحظتها كان مثل أي شخص أصبح قريبا للجنون، لم أشعر حتى بادرته قائلا:
– يا أخ.. يا أخ..
ما إن استدار حتى لاحظت الفرق. إنه هو. لكن عن قرب، تبدو ملامحه الهادئة خالية من أي مسحة إنسانية.
– أين اختفى الباب.. ذاك المكان الساحر..؟
– عن أي باب تتكلم..؟!
كان يجيب كأي مسافر يخاف أن يفوته القطار.
– ذاك الباب الذي كنت ترمى….
-ماذا؟! لا أبواب توجد في هذه الناحية..
-!! …

Advertisements

6 تعليقات to “قصة: الباب المختفي!”

  1. Ahmed Says:

    أين الباب أخي

  2. Jaz Says:

    كمل 🙂

  3. أسامة Says:

    @ أحمد..
    الباب اختفى 😉

    @ Jaz …
    ما قدرت 😦

  4. رايي Says:

    سلااااام:
    أكيد هذا باب لبيت……؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    تحية من بنت الجزائر رايي

  5. أسامة Says:

    ربما! 😀

    مرحبا ببنت الجزائر رايي 🙂

  6. عمرو Says:

    ربنا يصبر قلب النا س الى بنتها واولدها المختوى فين ربنا يس بركو بى ازن الله ربنا هير ج اولدكو وا اطفلكو المختو فين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: