رجاءً، أنهوا هذه المهزلة!

تنويه:

نحيط القارئ الكريم أنه تم التصرف في بعض قصائد الديوان بناء على سياسة المجلس.

بطبيعة الحال العبارة السابقة لا يمكن أن يكتبها سوى العرب. للأسف، كلما أوهمنا أنفسنا أن هناك بوادر أمل و بصيص أنوار في الأفق. إلا و يأبى البعض أن يرجعونا إلى الواقع و كأنهم يقولون لنا: هو انتو صدقتوا!

بعد أشهر عديدة و أنا أنتظر بفارغ الصبر صدور ديوان “الأسيرة” للشاعرة الإيرانية فروغ فرخزاد، عن المجلس الوطني للثقافة و الفنون و الآداب الكويتي. ها أنا ذا أتفاجأ، بل أصدم. فأولا الإصدار عبارة عن مختارات من ديوان”الأسيرة” و ليس الديوان كاملا. و ثانيا  و هذا الأفظع، أيادي الرقابة عبثت بالنصوص المترجمة.

لا أخفيكم ما إن قرأت تلك الجملة “الممسوخة” حتى تحول الإحساس الذي كنت أكنه للمجلس الكويتي بمائة و ثمانين درجة.

لا أعرف هل سأتمكن من قراءة الديوان أم لا، فأنا لا أرى فيه الآن سوى كلب أجرب يجب الهروب منه.

بطبيعة الحال هذه التدوينة لا هدف لها، سوى إبداء سخطي من التزوير الذي يطال النصوص الاصلية أثناء الترجمة. هنا يمكن أن نرجع إلى ذلك السؤال الذي انقست حوله الآراء: هل يمكن للمترجم أن يتصرف في النص المترجم؟؟

شخصيا أرى أن المترجم المحرف للنص الذي يعمل عليه، مزور للتاريخ. و هو مجرم يجب إدانته على الأقل أخلاقيا…

رجاءً أيها العرب، لا تترجموا بعد الآن… إقبعوا في خنادقكم المتعفنة مثلكم. دعوا الأدب لأصحابه. إقرؤوا نوادر جحا و ألف ليلة و ليلة، فذلك يكفيكم.

رجاءً، إرحمونا من مهازلكم الكثيرة.

بوح لا بد منه:

كلما مرت الأيام، إلا و أتأكد أن العرب صلاحيتهم قد انتهت منذ قرون. و لا بد أن يبحثوا على أقرب مصنع لإعادة التصنيع!

Advertisements

10 تعليقات to “رجاءً، أنهوا هذه المهزلة!”

  1. خالد ابن الوليد khaled ibn elwalid Says:

    وهل بقي لهذا الديوان من طعم بعد “التصرف فيه” مهزلة حقيقية …

  2. محمد Says:

    على الأقل ذكروا تصرفهم في الديوان!
    هناك مئات الكتب المترجمة يتم العبث فيها (عن قصد طبعا)، بأيدي المترجمين، و لا يشيرون لذلك..

    أنسيت؟ “الخصوصية المحلية” تجيز هذا! فنحن حساسون للأحرف و معانيها، الأسلم تنقيح المترجمين للنصوص حتى لا نصاب بلوثة في الدماغ، إنها خصوصية عربية 🙂

    • أسامة Says:

      لكي هل يجب أن نصفق لأنهم أخبرونا!! ربما هم كانوا مضطرين لذلك مخافة فقدان المصداقية…
      لا أخفيك يا محمد، لست ضد “الخصوصة..” “التقاليد..” العادات…” “الدين…”.. لست ضد كل هذا، لكل خصوصياته، لكن حصل تناقض بين الخصوصية و المادة الأدبية، علينا ألا نترجم..

  3. ابراهيم القحطاني Says:

    الحل يا اسامه اننا نتعلم لغات 🙂

    • أسامة Says:

      متفق معك يا ابراهيم.. و على الأقل تعلم الإنجليزية لأن هذا اللغة الرائدة تترجم لها أغلب الإبداعات الادبية.

  4. نوفه Says:

    مثلما قال الأخ ابراهيم يجب علينا تعلم اللغات بصراحة

    حتى نستمتع بالقراءة حقاً فبعض المترجمين ترجمته سيئة و تسيء للكتاب أكثر مما تخدمه

    • أسامة Says:

      صحيح يا نوفه، بعض المترجمين و حتى إن كانوا أمنين في ترجمتهم إلى أنها تكون غير دقيقة و سيئة، و هذا ما يفقد المادة المترجمة الكثير.

  5. نوفل Says:

    يا أخي لو صدر الكتاب في المغرب لكان صفحة واحدة تحمل عنوان الكتاب و اسم الكاتبة..بل قد يحذفون الاسم أيضا لمحاربة التشييع

  6. بحر الشوق Says:

    والله اللي ماعنده لغه في هالعصر يروح ورا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: