Archive for the ‘قيل و نقول’ Category

عن الحرية و ما جاورها

يوليو 10, 2009

هل بدأت أكرر نفسي..؟ ربما، لكن الأمر يستحق فعلاً

الحرية، الديمقراطية، المساواة، الحداثة… إلخ كلها أمور تأخذ كاملة أو تترك كاملة. يمكن القول أنها “باك Pack”، إمكانية اختيار ما يعجبنا و ترك ما لا يعجبنا غير ممكنة. يمكن تصنيفها تحت قاعدة TOR، أقصد الكل أو لا شيء.

أعرف أن غالبيتنا نشأوا هنا، في أرض عربية و في مجتمع عربي، مجتمع ما زالت تشتم فيه رائحة البداوة و التخلف مهما طغت صور الحداثة و التحضر الكاذبة. هذا مشكل، فالتنشئة تلعب دورا مهما في مثل هاته الأمور.

يقول حمود في تعليق له على إحدى التدوينات السابقة: “ماذا لو تحول الجزائريون إلى ديانة أخرى..؟ ماذا لو زاد عدد الملحدين -مثلا-..؟” في الأسفل علقت Lady No Man فقالت: “لن تكتب الحرية… إلا حينما نتخلص من فكرة أنا عل حق و غيري على خطأ”. هذا الأخير أعتبره رداً غير مباشر على مثل تلك الأسئلة.

أسئلة حمود سبق لنا جميعا طرحها، إما على الملأ أو على أنفسنا. الأمر يتجاوز الاسئلة، ليطرح مشكل المعايير.. أقصد معايير الأنا و الآخر. فكما لا يخفى على أحد، معاييري ليست هي نفس معايير حمود أو محمد أو حتى نوفل. فما قد أراه حراما يمكن أن يراه سعيد حلالا، و ما أراه عيبا قد لا يراه حمزة كذلك… أعني، ما أراه أنا عيبا أو حراما أو حلالا. يمكن أن لا يكون كذلك. ندخل إلى منعرج خطير، عندما أصر أنا على فرض معاييري على الجميع. أي أصبح وصيا على الآخرين. وصيا على المجتمع، كما وصيا على الدين.. بدعوى أني أملك الحقيقة المطلقة. أحاصر المجتمع بقيمي و أخلاقي، و أحصر الدين في تأويلي. هذا هو جوهر المشكل. فأنا من أقول ما هو الصواب و ما هو الخطأ. أخطط لحياتي، و حياة الآخرين!

نؤمن بالحرية.. جميل. لكن ما الجدوى في التساؤل عن كيف سيكون عليه المجتمع إن ارتفعت نسبة الإلحاد؟؟ من حقي أن أعيش حياتي كما أرى ذلك مناسبا/صحيحا. لكن المناسب/الصحيح عندي ليس بالضرورة نفسه عند الآخرين. إذن لماذا سأربط المجتمع بي. أنا سأموت غذاً أو بعد غذ.. فما الفائدة من معرفة ما سيكون عليه المجتمع بعد قرن أو سبعة؟! عندما أقبل و أؤمن بحرية الآخر، علي أن أقبل كل ما يأتي معها و أن أقتنع به.

الحرية إما أن تكون أو لا تكون. الحرية تعني أن يقبلني الآخرون كيفما أنا، و بدوري علي قبول الآخر كيفما هو.. و لا يهمني إن كان ملحدا أو لا دينيا، يهوديا أو مثلياً، أو مريخيّا! لا يهمني ذلك. أن يأكل علانية في رمضان، و أن يدخل مرقصا، أن يشرب خمرا، أو يجري عملية تجميلية… ليس شأني كل هذا.

الديمقراطية نفس الشيء. ليست الديمقراطية فقط صندوقا و أظرفة بيضاء تافهة. الديمقراطية تبدأ من البيت. لا يمكنني أن أدعو للديمقراطية، و أتكلم على ولاية فقيه “دجال” و ذكر “محتال”. لا يمكنني أن أتكلم على مَلِك شريف مطلق السلطات. لا يمكنني أن أتحدث عن خصوصية كاذبة… لا يمكنني سوى أن أؤمن بالديمقراطية و فقط.

المساواة أيضا. المساواة تعني = . لا فرق بين أسود و أبيض، أحمر و أصفر، رجل و امرأة.. حتى بالتقوى. لا يمكنني أن أطبق قاعدة “حظ الذكر مثل حظ الأنثيين”. لا يمكنني أن لا أساوي بين ابن شرعي و آخر غير شرعي. بل لا يمكنني أبدا وصف الأخير بغير الشرعي. المساواة لا تعني سوى المساواة و ليس أمرا آخر اخترعناه.

الحداثة، ينطبق عليها ما ينطبق على سابقاتها. لا يمكنني الدفاع عن الحداثة و أنا أغوص في محيطات من التخلف و التقليدانية.. “الحداثة و التقليد لا يمكنهما التعايش إلا على مستوى الخطاب” هذا ما قاله عبد الله العروي، و هذا ما أنا مقتنع به.

خلاصة الأمر، سنرسم بكل تأكيد صورة كاريكاتورية، مضحكة مبكية، إن قلنا للأقلية: إننا نحترم حريتكم، و نكفلها لكم.. لكن بشرط أن تبقوا اقلية إلى ما شاء الله، و يبقى المجتمعه أغلبه كما هو الآن. للحرية وجه واحد. للديمقرطية وجه واحد. للمساواة وجه واحد. و للحداثة وجه واحد.. هذا ما أنا مقتنع به، و الله أعلم.
—————————————-
(*) أعتذر لحمود (الذي بالمناسبة أعرف حقاً ما الذي يعنيه في تعليقه 😉 ) و Lady No Man، لإقحامهما في هذه التدوينة.. المعذرة عزيزاي 🙂

Advertisements

توماس قال رأيه، و أنت ماذا تقول؟

يونيو 11, 2008

توماس فريدمان.. البشر أم الديناصورات؟

…وبالطبع فإن ثروة البترول يمكن أن تشتري كل البرامج والتقنيات النووية التي ترغب فيها إيران أو التي لا تستطيع تطويرها. فهذه مسألة يجب ألا تقلق منها إيران. ولكن على أحمدي نجاد أن يقلق منها.

إن الاقتصاد والجيش الإيراني يعتمدان اليوم بصورة كبيرة على استخراج البترول من باطن الأرض. لكن اقتصاد وجيش إسرائيل يعتمدان اليوم على استخراج الذكاء من الشعب اليهودي. إن قوة الاقتصاد الإسرائيلي متجددة. أما الاقتصاد الإيراني فإنه يتضاءل لأنه يعتمد على البترول الذي خلفته الديناصورات.

فمن سيفوز بعد 20 سنة؟ إنني مع بافيت: وسوف أراهن على الشعب الذي يراهن على نفسه، وليس الشعب الذي يراهن على الديناصورات الميتة.

عزيزي القارئ لك كل الحق في أن تحذف كلمة إيران و تضع مكانها أي دولة عربية تخطر لك على البال، فالنتيجة واحدة.. ضع ليبيا، المغرب (آه، ليس به بترول.. أحسن!)، مصر، السعودية، قطر، سوريا، الكويت.. أي دولة، لا يهم الإسم فالنتيجة واحدة.

دعنا الآن من توماس، و أجبني عن سؤال حيرني من مدة ليست بالبسيطة.. هناك دول عربية (لنقل جلها) تعتمد على البترول فقط -تلك الهبة الربانية التي لولاها لبقي العرب على حالهم، جمل و عقال..-، بعد أن يجف البئر على ماذا ستعتمد هل على بيع الرمال (!) أم على كان يا مكان؟؟

أتمنى أن أسمع رأيكم.. فحقيقة الأمور تخوف..

قالها.. و نعيدها من بعده!!

أبريل 28, 2008

يقول مكيافللي..:

ان الدين ضروري للحكومة، لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس.”

هل كان ميكيافللي على حق.. أم لا ؟؟

الجواب.. بسيط و معروف.

اللهم اشف هديل..