Archive for the ‘نبش في التراب’ Category

شعار الحرية

يونيو 24, 2009

الظاهر أني سأصيبكم بالدوار هذه الأيام؛ مهما يكن فهو شعور جميل 😀

هذا مقطع جميل يبين إلى حد كبير قدر البؤس الذي نعيشه. إنه صورة مصغرة لواقعنا. و سيكون أمرا رائعا اعتباره بمثابة مدخل لهذه التدوينة.

مفهوم الحرية، كتاب لعبد الله العروي، و هو الأول في سلسلة المفاهيم التي أصدرها المؤلف. و أيضا هو أول كتاب أقرؤه للعروي. الكتاب رائع، أنصح به لمن أراد أن يحيط بمفهوم و شعار و تجربة الحرية، عند العرب و الغرب. (أعدكم بأني سأنزل اقتباسا من الكتاب، مُجازاتاً لكم لاستحملكم لكآبتي.. 🙂 لكن لن يكون ذلك هنا).

شدني في الكتب استنتاج عميق، و هو يخص عرب اليوم، لأنهم هم من يهمونني في المقام الأول هنا: “إذا كانت كلمة الحرية جارية على ألسن عرب اليوم فمفهومها غير واضح و لا راسخ في أذهانهم و واقعهم غير محقق في سلوكهم” (ص105، مفهوم الحرية، الطبعة6). هذا أمر نعيشه يوميا، و أكيد أنكم لاحظتم ذلك. لا فضل في ذلك بين الإسلامي و الليبرالي أو الاشتراكي… أو الفوضوي! الكلام شيء و السلوك شيء آخر.

الإسلامي يعتبر الحرية معاداة لمشيئة الله، و هو يرى فيها تفسخا أخلاقيا و دعوة للفجور.. و الحرية لديه مرادف للشذوذ الجنسي، الدعارة، و الكفر و الزندقة… إلخ. لكنه لا يتوانى في الإستنجاد بهذه الحرية كلما تعرض لمضايقة أو وضعت أفكاره أمام مسائلة كيفما كانت.

الاشتراكي/الشيوعي لا يختلف كثيرا عن سابقه. إذ يرى هو الآخر في الحرية مؤامرة ضد الطبقة الكادحة، و موجة للتغرير بالجماهير. و يعتبرها، أي الحرية الشخصية، محاولة لهدم النظام الشمولي الذي يأمل بناءه. لكنه ما إن يتعرض إلى منع أو استدعاء للتحقيق حتى يستخرج كل شعارات الحرية التي يحتفظ بها في صندوق عتيق!

نفسه الأمر بالنسبة لليبرالي… مبدأ و منتهى الحرية هو شخصه. و كأن الحرية خلقت له فقط.

سنوات وعيي القليلة علمتني أن من يتسابقون على رفع شعارات الحرية هم أول من يحاولون قتلها و دفنها داخل الشخص. أنا أيضا عانيت من هذه المشكلة، فأنا على كلّ ابن هذه الأمة (هذا المجتمع)، و كان صعبا علي فهم ماهية الحرية، هذا إن افترضنا أني أفهمها جيدا حاليا.

لا أود أن أكون متشائما، لكني لا أعلم إلى متى سنبقى على هاته الحال. لأنه لا يكفي أن نكون مبهورين بأمريكا أو فرنسا (أو نعيش فيهما حتى) لكي نحترم حرية الآخر. تربيتنا قامت على ذلك: على الجميع أن يعبدوا نفس الإله، أن يؤمنوا بنفس الأفكار، أن يلبسوا نفس اللباس و يشجعوا نفس الفريق. أن يكونوا نسخا متطابقة. و من يخرج عن الجماعة، فهو شيطان رجيم.

– هل صعب احترام اختيارات و أفكار الآخر؟؟

– شخصيا لا أظن ذلك.

——————————————————

تعرفت على سلسلة “ما في أمل” عن طريق مروان، لذلك فالشكر واجب له.

أنا أفكر إذن فأنا مقتول!

فبراير 17, 2009

لأن ذاكرتنا مليءة بالثقوب السوداء. لأننا أمة ننسى بعد حين. لأننا بشر لم نرد أن نفهم بعد أن وحوشا ضارية تعيش بيننا في صورة حملان بريئة. لأننا أشخاص لا نعتبر، لا نستفيد من ماضينا.. لأننا.. و لأننا… لكل هاته الاشياء و غيرها أذكركم، و أذكر نفسي أولا، لكي لا ننسى. ولكي نبقى دائما على بال.

(…) باسم الدين أبيحت دماؤهم، باسم الإسلام قتلوا. هو -وهن- الذين لم يملكوا سوى عقولهم و أقلامهم. كفروا، أخرجوا عن الملة، اتهموا بالزدقة… إلخ لا يمكننا تحديد أول من قتل فيهم، كما لا يمكننا تحديد آخر من سيقتل، فآلة القتل ما زالت تدور، و تحصد الأرواح.

هل تتذكرون أيها السادة الأفاضل “بينازير بوتو”؟ تلك المرأة الجليلة، التي تجرأت و قالت لا لدعاة الظلامية، هي من وقفت في وجه “كهنة” (!) الإسلام، هي المقتولة برصاصة في الرأس. لم تكن الوحيدة. لم تكن الأولى و لن تكون الأخيرة من حلقت خارج السرب، فكان جزاءها الموت اغتيالا.

تذكروا “بوتو”، لا تنسوا هذه الشهيدة. لا تنسوها أبدا، فهي من ضحت بدمها في سبيل الانعتاق من أغلال الفكر الظلامي، و هي الواقفة إلى الأبد، في وجه “الطاغوت”.

قبل “بوتو” كان “فرج فوده”، هذا الكاتب الذي آتي قبل زمانه، هو المضحي بروحه ليمهد لنا طريقا آمنة نسير فيها. اغتيل أمام أعينه ابنه، لأنه قدم تاريخ مغتاليه الدموي. هو الكاشف عن الحقيقة الغائبة، تلك الحقيقة التي لا تود الاعتراف بها خفافيش الظلام. ساخر القدر أحيانا! طول عمره، و هو يذكر مغتاليه بتاريخهم القائم على سفك الدم، و هم طول الوقت ينفون، لكن في آخر المطاف يقدمون دليل إثبات التهمة عليهم باغتياله!

لم يكن يملك هذا الدكتور، على غرار من انتهجوا نفس نهجه، سوى قلمه و عقله المتنور، عكس مغتاليه، الذين بالإضافة إلى أسلحة التكفير و الخداع، كانوا يملكون أسلحة تقتل! يصفون بها مخالفيهم الرأي، و الذي كان الدكتور أحدهم.

هو القائل: …و يقينا سوف يكتب البعض من الأجيال القادمة ما هو أجرأ و أكثر استنارة، لكنه سوف يصدر في مناخ آخر، أكثر حرية و انطلاقا و تفتحا، و لعله من حقنا عليهم أن نذكرهم أنهم مدينون لنا بهذا المناخ، و سوف يكتشفون عندما يقلبون أوراقنا و نحن ذكى، أننا دفعنا الثمن… (حقا، لقد دفعوا الثمن!)

قبل المذكورين، اغتيل عمر بن جلون. أتعرفونه؟ هو شهيد وطن و شهيد شعبٍ. قال لي أحدهم أن الشيخ الفلاني لا يعتبر عمراً شهيدا، لم أجبه ساعتها، لكني أجيبه الآن: فلتذهبن أنت و شيخك المعتوه إلى الجحيم! قل لشيخك أن يعرف أولا معنى الشهيد، و بعدها ليأتي يعلمنا إن كان لديه ما يعلمنا إياه.

عمر! هو المغدور. هو الناجي من عملية اغتيال بطرد بريدي ملغوم (المحاولة الفاشلة). هو المناضل من أجل غذ أفضل. قتل، لأنه فطن باللعبة. اغتيل، لأنه رفض مسايرتهم في تمثيليتهم القذرة.

عمر المناضل.. عمر الرفيق.. هو ضحية تنضاف إلى سِجلّ كتب عليه بأحمر بارز: ضحايا القوى الظلامية!

هذه ثلاثة أمثلة فقط، و لمزيد من المعلومات أحيلكم على تاريخ الجزائر، ستذهلون من كمية الدماء التي سفكتها “الجبهة”. راجعوا تاريخ طالبان و القاعدة، كما يمكنكم أن تضطلعوا على أرشيف جماعة “الإخوان المسلمين”، إنه مليء بالكوارث! إن التاريخ لا ينسى، كل ما عليكم فعله هو البحث عن الحقيقة.

إن تاريخنا معروف، فليس بجديد علينا استباحة دماء الأبرياء، و خصوصا أصحاب الآراء “المزعجة” (!). إسألوا المنفيين في أوربا و أمريكا. اسألوهم عن كم من الفتاوي كفرتهم و أحلت دمهم. نقبوا في تاريخنا “العظيم”، الناصع بياضا (!)، ألم تحرق كتب ابن رشد لاتهانه بالزندقة؟ ألم يصلب الحلاج بأمر خليفي؟! إنه تاريخنا…

(…) بعد كل ما قيل و سيقال من مثل هذا الكلام. أكيد أنهم سينفون، سيردون، سيكذّبون، سيدعون… أو ربما سيبررون. و هذا ليس بالغريب عنهم. فهم يقتلون القتيل و يمشون في جنازته!

رباعية التدوين

يوليو 1, 2008

واجب ممرر من طرف (الاستاذة و المتألقة و الرائعة و …) مضيعه… 🙂 (لكي نحافظ على الابتسامة من الأول)

س1/بداياتك مع التدوين في حدود 5 أسطر ؟؟

بدايتي مع التدوين… كانت بالصدفة، أولا كانت عبر مكتوب.. و بين فترة فتح المدونة و بداية التدوين الفعلي كانت على ما أتذكر سنة و نصف أو سنتين..، كانت تلك المدونة بمثابة قاعدة بيناتي المتنقلة..(أي صورة، أو مقطع يعجبني أحطها فيه..) ما علينا.. كانت بدايتي الفعلية في نفس المدونة سالفة الذكر.. لكن هذه المرة ما هية التدوين تطورت لدي بشكل ملحوظ (أؤكد لكم ذلك 😀 )، بعد ذلك بأيام قليلة فتحت مدونات على البلوغ سبوت (نعم مدونات!!)، و هكذا مع بعض التخبط و الدخول و الخروج.. بدأت “الدنيا تتفتح فعيني”… أول مدونة كنت قد تعرفت إليها هي مدونة رشيد.. (نعم، للأمانة التاريخية). بعد ذلك قمت بالخطوة البارزة في مساري التدويني.. 😛 يعني فتحت مدونة (مدونتين) على الووردبس.. أعتقد أن هذا يكفي..

س2/ عمرك التدويني؟؟

إحداشر سنة -العدد غير دقيق- خخخخ (يعني كل مدونة بسنة)… سنة إلا شهرين، البداية كانت في شهر 9 كمضيعه بالضبط هي فـ 2006 و أنا فـ 2007

س3/ ثلاثة أشياء تجعلني أحرص على الأستمرار بالتدوين ؟؟

أشياء كثيرة… منها تطوير نفسي..، و التعبير عن نفسي بعيدا عن التعقيد..، و أخيرا التعرف على كيفية عيش الآخر.. 🙂

س4/ ثلاثة أشياء أكسبني إياها التدوين ؟

– أصدقاء..إخوان.. أحباء (إختاروا ما يعجبكم) بطبيعة الحال أتكلم هنا على الجنسين..

– أصبحت أكتب بطريقة أفضل من السابق بكثير..

– تعلمت أشياء كثيرة..

– إختصرت على نفسي الوقت..